قال : حدثني أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله بن جميل البغدادي قال : حدثنا عبيد بن محمد بن الكشوري قال : حدثنا الحسن بن يحيى الصنعاني قال : حدثني عبد القدوس بن إبراهيم بن مرداس قال : أخبرنا شيخ من قريش من بني أمية يقال له إبراهيم بن إبراهيم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : «إن لله ملائكة موكلون بأنقاب الحرم منذ خلق الله الدنيا الى أن تقوم الساعة يدعون لمن حج من مصره ماشيا» (١) (٢٨٤ ـ ظ).
أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن محمود بن الحسين الساوي بالقاهرة المعزية قراءة عليه قال : أنبأنا الحافظ أبو طاهر الأصبهاني قال : سمعت أبا علي الحسن بن عبيد الله بن سعادة الزريقي ـ وعبيد الله يكنى أبا الحر ـ بثغر سلماس (٢) يقول : قدم علينا الامام أبو عثمان اسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد الصابوني النيسابوري سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة بعد رجوعه من الحج ومعه أخوه أبو يعلى اسحاق وتبع ودواب ، فنزل على جدي أحمد بن يوسف بن عمران الهلالي ، فقام بجميع مؤنه ، وكان يعقد المجلس كل يوم في الجامع ، وافتتن به الناس ، وسمعنا عليه وعلى أخيه كثيرا من رواياتهما ، وكان أخوه أبو يعلى فيه دعابة ، والشيخ أبو بكر بن حريز السلماسي مثله في كثرة المزاح ، وكان يورد من المضاحك ما يعجز أبا بكر ، واتخذ جدي يوما حلاوة كثيرة ، وكان بين يدي اسماعيل صحف صغير فأكله ، فأخذ جدي صحفا آخر كان بقرب أبي يعلى فقربه إليه ، فقال أبو يعلى : كان بنيسابور رجل مموّل فاجتاز بعض الماجنين بدار حسنة فقال : لمن هذه؟ فقيل لفلان ، فمضى ورأى خانا جليلا ، فقال : وهذا لمن؟ فقيل له ، وكذا دكاكين وحماما وبستانا ، فأخذ عمامته من رأسه وقال : إلهي عن أي شيء سألت قيل هو له ، فهذه عمامتي أعطها أيضا إياه ، ولكن أخي ما يكفيه الحشم والدواب والثياب والاموال التي معه حتى زاحمني في هذه الحلاوة التي كانت بين يدي ، فاستحسنوا كلامه. (٢٨٥ ـ و).
__________________
(١) انظره في كنز العمال : ١٢ / ٣٤٦٧٩. وفيه «بأنصاب».
(٢) سلماس ـ بفتح أوله وثانيه ـ مدينة مشهورة بأذربيجان. معجم البلدان.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٣ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2138_bagheyat-altalab-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
