القاسم علي بن محمد بن أبي الفهم : حدثنا حرمي بن أبي العلاء المكي قال : حدثنا اسحاق بن محمد بن أبان قال : أنشدني الزيادي لأبي يعقوب الخريمي :
|
لم ترعني دار عفت بالجناب |
|
دارس آيها كخطّ الكتاب |
|
أوحشت بعد آهل وأنيس |
|
من جوار خرائد أتراب |
|
واضحات الخدود كالبقر الخنّس |
|
عين الحمى فروض الرّوابي |
|
إنما راعني لذكراي حالي |
|
بسجستان خادم الحجاب |
|
قلّ عنّى غناء عقلي وديني |
|
ودخولي في العلم من كلّ باب |
|
أدركتني وذاك أعظم مابي |
|
بسجستان حرفة الآداب |
قال : وأنشدني ـ يعني الزيادي ـ لأبي يعقوب الخريمي
|
قد كنت أحسبني راسا فقد جعلت |
|
أذنابهم تعتنيني بالولايات |
|
الحمد لله كم في الدهر من عجب |
|
ومن تصرف أحوال وحالات |
|
بينا ترى المرء في غيطاء مشرفة |
|
إذ زال عنها الى دحض ومومات |
(٢٦٧ ـ ظ)
|
لا تنظرن إلى عقل ولا أدب |
|
إنّ الجدود قرينات الحماقات |
أنبأنا أبو الوحش عبد الرحمن بن أبي منصور بن نسيم قال : أخبرنا علي بن الحسن بن هبة الله قال : أخبرنا أبو سعد محمد بن محمد المطرّز في كتابه ، ثم أخبرني أبو القاسم محمود بن أحمد بن الحسن التبريزي عنه قال : حدثنا أبو الوفاء مهدي بن أحمد بن محمد البغدادي قال : حدثنا محمد بن الحسين بن موسى الصوفي قال : سمعت محمد بن طاهر الوزيري قال : سمعت المطرفي قال : أصيب الخريمي بمصيبة في ابنه ، وكان يميل إليه فرثاه فقال:
|
ولو شئت أن أبكي دما لبكيته |
|
عليك ولكن ساحة الصبر أوسع |
|
وأعددته ذخرا لكل عظيمة |
|
وسهم المنايا بالذّخائر مولع |
قال علي بن الحسن : وهذان البيتان من قصيدة للخريمي في مولاه خريم ابن عامر بن عمارة لا في ابنه ، وقد زادني أبو الحسن سعد الخير بن محمد فيها
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٣ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2138_bagheyat-altalab-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
