اسحاق بن ابراهيم أبو يعقوب الشهرزوري :
رجل من الصالحين ، كان مرابطا بثغر طرسوس ملازما للمسجد الجامع بها.
قرأت بخط القاضي أبي عمرو عثمان بن عبد الله بن إبراهيم الطرسوسي في كتاب «سير الثغور» في ذكر المسجد الجامع بطرسوس قال : وفي هذا المسجد أقوام معروفون راتبون ، لا يقرأ عليهم متوجهون الى القبلة يصلون نافلة نهارهم أجمع إلا في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها ، لا يشغلهم عن ذلك إلا النداء بالنفير ، أو الغزو ، أو تجديد ، أو تشييع جنازة من يموت من الصالحين ، أو عيادة مريض من المجاهدين ، منهم أبو يعقوب اسحاق بن إبراهيم الشهرزوري ما زال لازما للجانب الغربي من منبر طرسوس عشرين سنة لايفارقه ، إذا أخذ المؤذنون في أذان صلاة الظهر ختم القرآن قائما مصليا ، أو كاد يختم ، ثم يصلي من الظهر الى العصر كذلك ، هذا دأبه الى أن مات رحمه الله.
اسحاق بن ابراهيم الرافقي :
كان في صحبة عبد الله بن طاهر بن الحسين حين توجه عبد الله واليا على مصر من قبل المأمون ، واجتاز معه بحلب في طريقه ، وكان عبد الله يأنس به ، له ذكر.
(٢٦٢ ـ ظ)
أنبأنا أبو الوحش عبد الرحمن بن أبي منصور بن نسيم قال : أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن قال : قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين الغساني عن عبد العزيز بن أحمد الكتاني قال : أخبرنا عبد الوهاب الميداني قال : أخبرنا أبو سليمان بن زبر قال : أخبرنا عبد الله بن أحمد بن جعفر قال : أخبرنا محمد بن جرير الطبري قال : ذكر أحمد بن حفص بن عمر عن أبي السمراء قال : خرجنا مع الأمير عبد الله بن طاهر متوجهين الى مصر حتى إذا كنا بين الرملة ودمشق إذا نحن بأعرابي قد اعترض ، فإذا شيخ فيه بقية على بعير له أورق (١) ، فسلم علينا فرددنا عليه السلام.
__________________
(١) الاورق من الابل : ما في لونه بياض الى سواد. القاموس.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٣ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2138_bagheyat-altalab-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
