فادشاه قال : أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال : حدثنا أبو شعيب الحراني قال : حدثنا عمر بن شبّة قال : حدثنا علي بن محمد المدائني عن سحيم بن حفص قال : كانت امرأة من بني عامر عند الأحنف بن قيس فطلقها فخلف عليها بدر بن أحمد الضبّي ، فأتاها الأحنف يوما فدخل عليها ، فأرسل إليه بدر بن أحمر (١) ابنه وقال للرسول : (١٧٧ ـ و) قل له :
|
لا يشغلنّك عن شيء هممت به |
|
إنّ الغزال الذي ضيّعت مشغول |
فقال الأحنف : قل له :
|
إن كان ذا شغل فالله يحفظه |
|
فقد لهونا به والحبل موصول |
ذكر أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ في كتاب البيان والتبيين قال : وروى الهيثم بن عدي عن أبي يعقوب الثقفي عن عبد الملك بن عمير قال : قدم علينا الأحنف ابن قيس الكوفة مع المصعب بن الزبير فما رأيت خصلة تذم إلا وقد رأيتها فيه ، كان صعل الرأس (٢) متراكب الأسنان ، أشدق (٣) مائل الذقن ، ناتئ الوجه ، باحق العين (٤) ، خفيف العارضين أحنف الرجل ، ولكنه كان إذا تكلم جلا عن نفسه (٥).
وزعم يحيى بن نجيم بن ربيعة أحد رواة أهل البصرة قال : قال يونس بن حبيب في تأويل الأحنف بن قيس وقال :
|
أنا ابن الزافرية أرضعتني |
|
بثدي لا أحذّ (٦) ولا وخيم |
|
أتمّتني فلم تنقص عظامي |
|
ولا صوتي إذا اصطكّ الخصوم |
قال : إنما عنى بقوله : عظامي أسنانه التي في فيه ، وهي التي إذا تمّت تمّت الحروف ، وإذا نقصت نقصت الحروف.
__________________
(١) كذا بالاصل وفي المرة الاولى أحمد.
(٢) صعل الرأس دقيقه.
(٣) الاشدق : الواسع الشدق.
(٤) البحق : أن تخسف العين بعد العور.
(٥) البيان والتبيين ـ ط القاهرة. ١٩٦٠ : ١ / ٥٦.
(٦) أحذ : الخفيف اليد والضامر ، والامر الشديد المنكر. القاموس.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٣ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2138_bagheyat-altalab-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
