الشهرزوري ، وأبي الفرج إبراهيم بن سليمان الضرير ، وأبي الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد وغيرهم ، وسمع بنيسابور من أبي الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد القشيري ، وبمرو من عبد الرحمن بن محمد الكشمهني ، وسافر الكثير ، وطاف ما بين الحجاز ، واليمن ، والشام ، وديار مصر ، وخراسان ، وما وراء النهر ، وقطعة من بلاد الترك ، وغزنة ، وبلاد الهند ، وجزائر البحر ، وكان يذكر عجائب رآها في أسفاره ، وحدث.
أحمد بن يوسف بن علي :
أبو العباس الشريف العلوي الحسني ، الملقب عماد الدين الموصلي الفقيه الحنفي ، كان فقيها ، حسنا ، صالحا ، ورعا ، زاهدا ، فاضلا ، سكن حلب وتفقه بها على تاج الدين أحمد بن محمد بن محمود الغزنوي الحنفي ، ثم صحب موفق الدين محمود بن هبة الله بن النحاس ، ولزم درسه بمدرستي شاذ بخت النوري ، والحدادين ، وسافر معه إلى العجم حين توجه إليها رسولا ، وعاد إلى حلب فأقام بمدرسة الحدادين مشتغلا بالفقه والعبادة واجتهد في عمارة المدرسة ، ولم يتعرض لمنصب ، وسمع معي الحديث على شيخنا افتخار الدين أبي هاشم الهاشمي ، وشيخنا بهاء الدين أبي المحاسن يوسف بن رافع بن (١٤٨ ـ و) تميم.
ثم خرج من حلب إلى مصر حين وصل التتار إلى بلاد الروم سنة أربعين وستمائة وكنت بمصر في هذه السنة ، وهو بها ، وحدث بها عن شيخنا أبي هاشم المذكور ، وعدت إلى حلب وهو بالديار المصرية ، فأضر بها ، وعاد إلى حلب وقد ذهبت عيناه وهو صابر محتسب ، فلزم مدرسة الحدادين إلى أن مات في بعض شهور سنة ثمان وأربعين وستمائة ، وكان حسن العقيدة والمذهب رحمه الله.
أحمد بن يوسف بن القاسم بن صبيح الكاتب :
أبو جعفر ، كاتب أديب ، ناظم ناثر مجيد فيهما ؛ حكى عن عبد الحميد بن يحيى الكاتب ، وعن عبد الله المأمون ، وقدم حلب صحبته ، وكان يلي له ديوان المشرق ، وديوان الرسائل ، ووزر له ونادمه ، وكان خصيصا به ؛ روى عنه ابنه محمد بن أحمد بن يوسف ، وأبو الحسن علي بن سليمان الأخفش ، وأحمد بن أبي سلمة ، وأبو سعيد البصري ، وأبو هفان.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٣ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2138_bagheyat-altalab-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
