قال لي : وأنشدني لنفسه في الشيب : (١٣٨ ـ و) :
|
ما كان أسرع ما ولى الشباب وما |
|
جاء المشيب بجيش الوهن والهرم |
|
وما تذكرت أياما مضين به |
|
إلّا بكيت على ساعاتها بدمي |
قال لي : وأنشدني لنفسه في الشيب أيضا : (١٣٨ ـ و) :
|
لا أبعد الله الشباب فإنه |
|
عون على السراء والضراء |
|
ولطالما قد كنت فيه منعما |
|
ما بين غانية إلى حسناء |
|
واليوم مذ وخط المشيب بعارضي |
|
متوقع لشماتة الأعداء |
قال أبو المحامد القوصي : ، ونقلته من خطه وأجازه لي ، وأنشدته يوما هذه الأبيات الرائية على سبيل المذاكرة :
|
حاشى لفضلك أن تنيل مطالبي |
|
قوما سبقتهم إليك تخيرّا |
|
ويكون حظي في العناء مقدما |
|
عنهم وحظي في العطاء مؤخرا |
|
هطلت عليهم من نداك سحابة |
|
تروي البلاد ولا تبل لي الثرى |
|
وسريت قبلهم الى أكنافها |
|
قيد الصباح وما حمدت له السرى |
قال : فأنشدني لنفسه على وزنها ورويها :
|
ولقد سألت عن الكرام فلم أجد |
|
سمعا يحسّ بهم ولا عينا ترى |
|
فسريت ألتمس الغنى حتى بدا |
|
ضوء الصباح فما حمدت له السرى |
|
آه على موت يريح لو أنه |
|
مما تباع به النفوس ويشترى |
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٣ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2138_bagheyat-altalab-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
