واذا دعاك فأجبه ، واذا استنصحك فانصح ، واذا عطس فحمد الله فشمته ، واذا مرض فعده ، واذا مات فأصحبه» (١).
أنبأنا عبد الجليل الأصبهاني قال : أخبرنا أبو المحاسن البرمكي قال : أخبرنا أبو عمرو بن مندة قال : أخبرنا أبو عبد الله بن مندة قال : أحمد بن الوليد بن محمد ابن برد بن سميع الأنطاكي حدث عن : ابن أبي فديك وعبد الله بن ميمون القداح ، روى عنه إبراهيم بن متّويه ، وابن جوصاء.
قرأت في كتاب معجم الشعراء للمرزباني (٢) وأنبأنا به أبو اليمن الكندي عن أبي بكر بن عبد الباقي عن أبي محمد الجوهري عنه قال : أحمد بن الوليد بن برد الشامي الفقيه الأنطاكي ، كان الفضل بن صالح بن عبد الملك الهاشمي يهوى جارية أخيه عبيد بن صالح فسقى الفضل أخاه سما فقتله ، وتزوجها ، فقال أحمد بن الوليد ـ وكان الفضل قد ظلمه في شيء : (٣)
|
لئن كان فضل بزني الأرض ظالما |
|
لقبلي ما أذرى عبيد بن صالح |
|
سقاه نشوعيا من السم ناقعا |
|
ولم يتئيب من مخزيات الفضائح |
|
حوى عرسه من بعده وتراثه |
|
وغادره رهن الثرى والصفائح |
قال : وله في رجل أنشده شعرا رديئا :
|
قد جاءني لك شعر لم يكن حسنا |
|
ولا صوابا ولا قصدا ولا سددا |
|
وجدت فيه عيوبا غير واحدة |
|
ولم أزل لعيوب الشعر منتقدا |
|
كأن ذا خبرة بالشعر جمعه |
|
ثم انتقى لك منه شر ما وجدا |
|
إني نصحتك فيما قد أتيت به |
|
من الفضائح نصح الوالد الولدا |
|
فعد عن ذاك وادفنه كما دفنت |
|
هر خروءا ولم تعلم به أحدا |
أنبأنا حسن بن أحمد بن الأوقي قال : أخبرنا أبو طاهر السلفي قال : أخبرنا المبارك بن عبد الجبار قال : أخبرنا أبو الحسن بن قشيش الحربي قال : أخبرنا أبو
__________________
(١) انظره في كنز العمال : ٩ / ٢٤٧٧١.
(٢) لا توجد ترجمته في المطبوع.
(٣) أي مميتا. الاموس.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٣ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2138_bagheyat-altalab-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
