القرطاس الذي فيه ثبت ما أهدي إليه فوضعه في المحراب (٩٦ ـ و) فلما صلى أحمد ابن نهيك الفجر أخذ القرطاس من المحراب فوضعه في خفه ، فلما دخل على عبد الله بن طاهر سأله عما تقدم إليه من إخراجه العمل الذي أمره به فأخرج الدرج من خفّة فدفعه إليه ، فقرأه عبد الله من أوله الى آخره وتأمله ، ثم أدرجه ودفعه الى أحمد بن نهيك وقال : ليس هذا الذي أردت ، فلما نظر أحمد بن نهيك فيه أسقط في يديه ، فلما انصرف إلى مضربه وجه إليه عبد الله بن طاهر يعلمه أنه قد وقف على ما في القرطاس فوجده سبعين ألف دينار ، وأعلم أنه قد لزمك مؤونة عظيمة غليظة في خروجك ، ومعك زوار وغيرهم ، وإنك محتاج إلى برهم ، وليس مقدار ما صار إليك يفي بمؤونتك ، وقد وجهت اليك مائة ألف درهم لتصرفها في الوجوه التي ذكرتها.
***
١٦٤
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٣ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2138_bagheyat-altalab-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
