ذكر الوزير أبو القاسم الحسين بن علي بن المغربي في كتاب «المأثور من ملح الخدور» ورأيته بخطه في حكاية حكاها عن أبي الهيجاء بن حمدان قال : وحدثت عن أبي علي أحمد بن نصر المعروف بابن البازيار الأديب الكاتب (٨٨ ـ ظ) الظريف وكان قد صحب سيف الدولة رحمه الله دهرا فذكر الحكاية.
نقلت من كتاب الفهرست لمحمد بن اسحاق النديم ، من خط مظفر الفارقي ، وذكر أنه نقله من خط محمد بن اسحاق النديم قال : ابن البازيار ، أبو علي أحمد بن نصر بن الحسين البازيار ، وكان نديما لسيف الدولة ، وكان أبوه نصر بن الحسين من ناقلة سامراء. واتصل بالمعتضد وخدمه ، وخفّ على قلبه ، وأصله من خراسان وكان يتعاطى لعب الجوارح ، فرد إليه المعتضد نوعا من أنواع جوارحه ، وتوفي أبو علي بحلب في حياة سيف الدولة ، وله من الكتب كتاب «تهذيب البلاغة» (١).
قرأت في كتاب «معرفة شرف الملوك» ، تصنيف أبي الحسين أحمد بن علي بن أبي أسامة ، وقال أبو القاسم بن الأبيض العلوي رحمه الله : كان سيف الدولة رضي الله عنه كثيرا ما يترحم على أبي علي أحمد بن نصر البازيار ، ويقول : رحمك الله يا أبا علي ، كان يقول لي ، وأنا أفوض الى نجا ، وأعطيه ، وأرفع منزلته ، : أيها الأمير إنك تعقد عقدا فانظر كيف تحلّه ، فلما عصى وخرج إليه سيف الدولة رحمه الله كان يذكر قوله.
أنبأنا أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الهروي قال : أخبرنا زاهر ابن طاهر إذنا قال : أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن البندار إجازة عن أبي أحمد عبيد الله بن محمد بن أحمد بن أبي مسلم المقرئ قال : أخبرنا أبو بكر الصولي إجازة في كتاب الأوراق قال في حوادث (٨٩ ـ و) سنة ثلاثين وثلاثمائة : وقلد أحمد بن نصر البازيار أبا علي رمام السواد الى ما كان قلده إياه أحمد بن علي الكوفي من ديوان المغرب ، يعني أبا اسحاق القراريطي ، قلد أحمد بن نصر لما استوزر (٢).
__________________
(١) الفهرس للنديم ـ ط. طهران : ١٤٥ ـ ١٤٦.
(٢) أخبار الراضي والمتقي من كتاب الاوراق : ٢٣٠ ، وقد ألم بالنص تصحيف وسقط يقوم من هنا.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٣ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2138_bagheyat-altalab-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
