محمد بن أحمد بن أبي الصّقر الأنباري ، وأبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الله الأصبهاني ، وأبو الفرج محمد بن أحمد بن الحسن التبريزي ، وأبو المظفر إبراهيم ابن أحمد بن الليث الآذري.
وكتّابه الذين كانوا يكتبون مصنفاته وما يمليه : أبو الحسن علي بن عبيد الله ابن أبي هاشم ، وابنه أبو الفتح محمد بن علي ، وجعفر بن أحمد بن صالح ، وأبو إسحاق إبراهيم بن علي بن إبراهيم الخطيب (١٥١ ظ) القارئ.
وكان خشن العيش ، قنوعا من الدنيا بملك ورثه من أبيه ، والناس فيه مختلفون على مذهبين فمنهم : من يقول أنه كان زنديقا ملحدا ويحكون عنه أشياء تدل على كفره ، ومنهم من يقول أنه كان على غاية من الدين والزهد ، وأنه كان يأخذ نفسه بالرياضة والخشونة وظلف العيش ، وأنه كان مقتنعا بالقليل ، غير راغب في الدنيا ، وسأورد من قول كل فريق ما فيه كفاية ومقنع ، وقد أفردت كتابا جامعا في ذكره ، وشرحت فيه أحواله وتبينت وجه الصواب في أمره ، وسمته «بدفع الظلم والتجري عن أبي العلاء المعري» فمن أراد معرفة حقيقة حاله فلينظر في ذلك الكتاب فإن فيه غنية في بيان أمره (١) ، وتحقيق صحة اعتقاده ، وعلو قدره ان شاء الله تعالى.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أبي المعالي بن البناء البغدادي بدمشق ، وأبو سعد ثابت بن مشرف بن أبي سعد البناء البغدادي بحلب قالا : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن نصر بن الزاغوني قال : حدثنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر الخطيب الأنباري من لفظه قال : أخبرنا أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي بقراءتي عليه في داره بمعرة النعمان قال : حدثني أبو زكريا بن مسعر
__________________
(١) نشرت قطعة من هذا الكتاب أولا من قبل الشيخ راغب الطباخ في أعلام النبلاء ثم أعيد نشرها في كتاب تعريف القدماء بأخبار أبي العلاء ، وقد أشرت في مقدمتي الى وجود نسخة كاملة من هذا الكتاب.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٢ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2137_bagheyat-altalab-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
