أحمد بن صالح فطرده من مجلسه ، فحمله ذلك على أن تكلم فيه ، وهذا أحمد ابن حنبل قد أثنى عليه ، والقول فيه : ما قاله أحمد رحمه الله لا ما قاله غيره.
وحديث «الدين النصيحة» الذي أنكره عليه النّسائي فقد رواه عن ابن وهب يونس بن عبد الأعلى ، وقد رواه عن مالك محمد بن خالد بن عثمة ، وغيره.
وقال ابن عدي : سمعت محمد بن موسى الحضرمي ـ يعرف بأخي أبي عجيبة ـ بمصر يقول : سمعت بعض مشايخنا يقول : قال أحمد بن صالح : صنف ابن وهب مائة ألف وعشرين ألف حديث ، فعند بعض الناس منها
(١١١ ـ و) الكل ـ يعني حرملة ـ ، وعند بعض الناس منها النصف ـ يعني نفسه ـ.
قال ابن عدي : وأحمد بن صالح من أجلّة الناس ، وذاك أني رأيت جمع أبي موسى الزمن في عامة ما جمع من حديث الزهري يقول : كتب إليّ أحمد بن صالح : حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري ، ولولا أني شرطت في كتابي هذا أن أذكر فيه كل من تكلم فيه متكلم ، لكنت أجلّ أحمد بن صالح أن أذكره (١).
أنبأنا أبو اليمن الكندي قال : أخبرنا أبو منصور القزاز قال : أخبرنا أبو بكر الخطيب قال : حدثني أحمد بن محمد العتيقي قال : حدثنا علي بن عبد الرحمن ابن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى المصري قال : حدثنا أبي قال : كان أحمد بن صالح يكنى أبا جعفر ؛ كان صالح جنديا من أهل طبرستان من العجم ، وولد أحمد بن صالح بمصر في سنة سبعين ومائة ، وتوفي بمصر يوم الاثنين لثلاث خلون من ذي القعدة سنة ثمان وأربعين ومائتين ، وكان حافظا للحديث.
ذكر أبو عبد الرحمن النّسائي أحمد بن صالح فرماه وأساء الثناء عليه وقال :
__________________
(١) الكامل لابن عدي : ١ / ١٨٤ ـ ١٨٧.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٢ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2137_bagheyat-altalab-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
