والروم من ولد هؤلاء ، حلوا بلادهم فعرفت بأسمائهم على تخوم الروم طرسوس ، وأذنه ، والمصيصة ، وأياس وذكر لي بعض الاسرائيليين أن الروادي بن كنعان هو الاروادي.
وقرأت في نسخة معربة من التوراة عربت للمأمون قال : وبنو ياوان أياس ، وطرسوس والمصيصة وأذنه.
قلت : والحماني بن كنعان اليه تنسب حماه.
وقرأت في كتاب ديوان العرب وجوهرة الادب وايضاح النسب تأليف محمد بن أحمد بن عبد الله الاسدي النسابة قال : وقرأت في التوراة أن العيص لما ولد له هؤلاء الشعوب بأرض ساعير وكان مع أخيه وأهل بيته ، وكثر مالهما وأولادهما وضاقت عليهم الارض فلم يزالوا بتلك الارض الى أن خرج موسى ببني اسرائيل فاجتاز بهم ، ودام حربهم ، ونهاه رب العالمين عن ذلك ، فأخبره أن تلك الارض دفعها الى العيص وولده ميراثا ، ولم تزل المشاحنة والبغضاء بين ولد يعقوب والعيص وولدهم وملوكهم ، ولم يزل ولد العيص بتلك الارض يقتتلون الى أن قويت ولد يعقوب بالملك والسعة.
كذا يقول الكتاب ، الى عصر داود فغزاهم وملكهم ، وصار الآدميون عبيدا وإماء لآل اسرائيل اخوتهم ، وتفرق من بقي منهم في البلاد ، فمنهم من دخل بلد إسماعيل عمهم ، ومنهم من سار نحو الشام فدخلوا على الأمم واختلطوا بهم ، ومنهم من نزل الى نحو العراق وبلاد الجزائر وأطراف البر مثل الرصافة وما والاها ، فهم بها الى اليوم ، وضاع نسبهم (٢٢١ ـ ظ) في الشعوب وليس لهم حفظ.
وأما من نزل من قريش بحلب وأعمالها ، فمن بني هاشم : صالح بن علي بن عبد الله بن عباس نزل ظاهر حلب ، وابتنى به قصره المعروف ببطياس وكان على
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ١ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2136_bagheyat-altalab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
