وتميم بن عبد الواحد ، وعمر بن أحمد بن عمر الأصبهانيون بها قالوا : أخبرنا أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو بن مهدي قال : أخبرنا أبو القاسم الطبراني قال : حدثنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي الدمشقي بدمشق سنة سبع وسبعين قال : حدثنا سليمان بن عبد الرحمن بن بنت شرحبيل قال : حدثنا إسماعيل بن عياش عن يحيى بن أبي عمرو السّيباني عن عبد الله بن الديلمي قال : أتى رجل ابن عباس قال : بلغنا أنك تذكر سطيحا تزعم (٢١٧ ـ و) أن الله عز وجل خلقه ، لم يخلق من ولد آدم شيئا يشبهه؟! قال : نعم ، إن الله عز وجل خلق سطيحا الغساني لحما على وضم ، والوضم شراح من جريد ، وكان يحمل على وضمه ، فيؤتى به حيث يشاء ، ولم يكن فيه عظم ولا عصب إلا الجمجمه والكفين ، وكان يطوى من رجليه الى ترقوته كما يطوى الثوب ، ولم يكن فيه شيء يتحرك إلا لسانه ، فلما أراد الخروج الى مكه ، حمل على وضمه فأتي به ، فخرج إليه أربعة من قريش عبد شمس وعبد مناف ابنا قصي ، والأحوص بن فهر وعقيل بن أبي وقاص ، انتموا الى غير نسبهم وقالوا : نحن أناس من جمح أتيناك لنزورك لما بلغنا قدومك ، ورأينا أن إتياننا نحوك حق لك واجب علينا ، وأهدى إليه عقيل صفيحة هندية وصعدة ردينيّة ، فوضعت على باب البيت الحرام لينظروا هل يراها سطيح أم لا ، فقال : يا عقيل ناولني يدك ، فناوله يده ، فقال : يا عقيل والعالم الخفية ، والغافر الخطية ، والذمة الوفية ، والكعبة المبنية انك الجائي بالهندية والصعدة الردينية ، فقالوا : صدقت يا سطيح ، فقال : والآتي بالفرح وقوس قزح وسائر القرح ، والحطيم المنتطح ، والنخل والرطب والبلح ، إن الغراب من حيث مر (١) سيح فأخبر أن القوم ليسوا من جمح وأن نسبهم من قريش ذي السطح ، فقالوا : صدقت يا سطيح ، نحن أهل البلد الحرام أتيناك (٢١٧ ـ ظ) لنزورك لما بلغنا من عملك ، فأخبرنا عما يكون في زماننا وما يكون بعد ، إن يكن عندك علم في ذلك ،
__________________
(١) كتب ابن العديم في الحاشية : نسخة ، حيث طار.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ١ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2136_bagheyat-altalab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
