وقال أبو بكر عبد الله بن أبي مريم حدثنا محمد بن يوسف الفريابي قال : حدثنا سفيان عن مسلمة بن كهيل عن أبي الزعراء قال : ذكر عن ابن مسعود الدجال فقال : تفترقون أيها الناس بخروجه على ثلاثة فرق ، فرقة تتبعه ، وفرقة تلحق بأرض آبائها بمنابت الشيخ ، وفرقة تأخذ شاطىء الفرات يقاتلهم ويقاتلونه حتى يجتمع المؤمنون بقرى الشام ، فيبعثون إليه طليعة فيهم فارس على فرس أشقر أو أبلق فيقتلون لا يرجع منهم بشر (١).
أنبأنا أبو القاسم بن الحرستاني عن أبي محمد عبد الكريم بن حمزة قال : خبرنا أبو الحسن بن أبي الحديد قال : أخبرنا جدي أبو بكر قال : حدثنا أحمد ابن محمد بن سعيد بن خالد الخشني قال : حدثنا أبو علي الحسن بن عوانة الكلابي ، من كفر بطنا ، قال : حدثنا محمد بن نصر النيسابوري قال : حدثنا محمد بن بدر الملطي قال : حدثنا كثيّر بن الربيع بن مرازم السلمي قال : حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «يا أنس لا تؤذن علي اليوم أحدا» ، فجاء أبو بكر فاستأذن فلم يؤذن له ، ثم جاء عمر فاستأذن فلم يؤذن له ، ثم جاء علي فاستأذن فلم يؤذن له ، فرجع علي الى رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا فدخل عليه الحجرة ، والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي ، فجلس علي محمر قفاه ، فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم أخذ برقبته فقال له : «يا علي لعلك أمكنت الشيطان من رقبتك» ، قال : وكيف لا (٢١١ ـ ظ) أغضب وهذا أبو بكر صاحبك ووزيرك استأذن عليك فلم يؤذن له ، وهذا عمر بن الخطاب صاحبك ووزيرك استأذن عليك فلم يؤذن له ، وأنا ابن عمك وصهرك استأذنت عليك فلم يؤذن لي ، وجاءك رجل من بني سليم فأذنت
__________________
(١) كتب ابن العديم في الحاشية سماعا نصه : قرأ من موضع البلاغ الولد عبد الرحمن وسمع أخوه محمد وابن اختهما في العشر الاواخر من ذي الحجة من السنة.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ١ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2136_bagheyat-altalab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
