قلت : هكذا قال : الحوتة بالحاء ، وهي الآن تسمى الهوته بالهاء ، وهي الى جانب عنجار (١) والهوتة أقطعتها ، وبطل ما ذكره التنوخي ، وقيل لي بأن الحجر باقي.
قرأت في تاريخ أعارنيه بعض الهاشميين بحلب جمعه أبو غالب همّام بن الفضل بن جعفر المهذب المعري ، ذكر فيه حوادث سنة سبع وستين وأربعمائة أنه ظهر بأنطاكية طلسم في جرن على صور الأتراك ، فما حال الحول حتى فتحها الأتراك.
ثم قرأت بخط محمد بن علي العظيمي الأستاذ في تاريخه ، وأنبأنا به عنه المؤيد بن محمد الطوسي في حوادث سنة سبع وستين قال : وفيها فتح سليمان بن قطلمش نيقيه وأعمالها ، وفيها كانت الزلزلة بأنطاكية فأخربت منها كنائس ومنازل وبعض سورها ، وفيها ظهر بأنطاكية طلسم الأتراك في دير على بابها ، وكان الدير عاب ، فلم يجدوا له خشبا لسعة أكواره ، فجددوا في وسطه أساسات للقناطر ، فخرج عليهم جرن فيه خيالة أتراك من نحاس ، فظهر الأتراك على أنطاكية (١٩٤ ـ ظ).
وذكر العظيمي في تاريخه المختصر ما أخبرنا به شيخنا أبو اليمن الكندي إجازة عنه قال ، في حوادث سنة سبع وستين وأربعمائة : وزلزلت أنطاكية ، وفتح سليمان بن قطلمش نيقيه وأعمالها وظهر بأنطاكية طلسم الأتراك في دير الملك على باب أنطاكية سبعة أتراك من نحاس على خيل نحاس بجعابهم ، فما حال الحول حتى فتحها الأتراك (٢).
__________________
(١) تبعد الحوتة عن حلب مسافة ٢٧ كم ، وتبعد عنجارة ـ هكذا ترسم الان ـ عن حلب مسافة ٣٠ كم ، التقسيمات الادارية ، ٢٩٨.
(٢) انظر تاريخ العظيمي ، ١٨٢ ظ ـ ١٨٣ ـ و.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ١ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2136_bagheyat-altalab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
