لتلتقمها حتى يحول بينها وبينها حجبتها (١) ، وإذا غربت أهوت إليها لتلتقمها فتذهب بك الى جانب البحر فسر (١٤٥ ـ و) عليه راجعا حتى تنتهي الى النيل ، فسر عليه فإنك ستبلغ أرضا من حديد ، جبالها وأشجارها وسهولها حديد ، فإن أنت جزتها وقعت في أرض من نحاس جبالها وأشجارها وسهولها من نحاس ، فإن أنت جزتها وقعت في أرض من فضة ، جبالها وأشجارها وسهولها من فضة ، فإن أنت جزتها وقعت في أرض من ذهب جبالها وأشجارها وسهولها من ذهب ، فيها ينتهي إليك علم النيل.
فسار حتى انتهى الى أرض الذهب ، فسار فيها حتى انتهى الى سور من ذهب وشرفه من ذهب وفيه قبة من ذهب ، لها أربعة أبواب ، فنظر الى ماء ينحدر من فوق ذلك السور حتى يستقر في القبة ، ثم ينصرف (٢) في الأبواب الأربعة ، أما ثلاثة فتغيص في الأرض ، وأما واحد فيسير (٣) على وجه الأرض ، وهو النيل ، فشرب منه ، واستراح ، وأهوى الى السور ليصعد ، فأتاه ملك فقال : يا حائذ قف مكانك ، قد انتهى إليك علم هذا النيل ، وهذه الجنة والماء ينزل منها ، فقال : أريد أن أنظر الى ما في الجنة ، فقال : إنك لن تستطيع دخولها اليوم يا حائذ ، فقال : فأي شيء هذا الذي أرى؟ قال : هذا الفلك الذي يدور به الشمس والقمر ، وهو شبه الرحى ، فقال : إني أريد أن أركبه فأدور فيه ، ـ فقال بعض العلماء : إنه ركبه حتى دار الدنيا ، وقال بعضهم : لم يركبه ـ فقال له : يا حائذ إنه سينالك من الجنة رزق ، فلا تؤثر عليه شيئا من الدنيا ، فإنه لا ينبغي لشيء من الجنة أن يؤثر عليه شيء من الدنيا ، إن لم تؤثر عليه شيئا من الدنيا بقي ما بقيت ، فبينما هو كذلك إذ نزل عليه عنقود من عنب فيه ثلاثة أصناف ، لون كالزبرجد الأخضر (١٤٥ ـ ظ) ، ولون
__________________
(١) كتب ابن العديم في الحاشيه : حجابتها.
(٢) كتب ابن العديم فوقها : نسخه ، وفي الحاشية : يتفرق.
(٣) كتب ابن العديم فوقها علامه حاشية ، وكتب في الحاشية : قال أبو محمد فينشق.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ١ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2136_bagheyat-altalab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
