باب في ذكر جيحان نهر المصيصة
وأهل بلاد الروم يسمونه جهان
وهو نهر كبير يخرج من بلد الروم ، وينتهى الى المصّيصة ، فيفصل بينها وبين كفر بيا ، ثم يخرج منهما ، فيلقي ماءه في بحر الروم ، وشاهدت مخرجه من بلد الروم من قرية يقال لها كيز ميت ، قريبه من مدينة أبلستين من شرقيها وقبليها ، وبينها وبين مدينة أبلستين مقدار ميل ، والماء يخرج من شقيف حجر الى أرض بين يدي الشقيف ، وهي تنبع الماء جميعها ، وعلى (١٤٣ ـ ظ) الشقيف كنيسة قديمة من بناء الروم ، وقد صور فيها الجنة ، والنهر يخرج منها ، ويأتي النهر الى مدينة أبلستين ، فينقسم قسمين ، ويحيط بالمدينة ، فإذا جاوزها عاد واجتمع ، وتلقى إليه أنهار متعدّدة منها نهر يأتي من بلدة يقال لها الرمان ، شاهدتها وشاهدت نهرها ، وهو نهر كبير أيضا.
ويجري هذا النهر حتى يخرج الى الشام ، ويصل الى المصّيصة ، وهي من الجانب الغربي منه ، وكفر بيّا من الجانب الشرقي ، وعلى النهر بين المدينتين جسر عظيم قديم معقود بالحجارة.
وقال أبو زيد البلخي : جيحان يخرج من بلد الروم حتى ينتهي الى المصّيصة ، ثم الى رستاق يعرف بالملون ، حتى يقع في بحر الروم.
وقال أحمد بن أبي أحمد بن القاص في كتاب دلائل القبلة قال : ونهر جيحان هو نهر المصّيصة ، مخرجه من بلاد الروم ، وينصبّ أيضا في بحر الشام.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ١ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2136_bagheyat-altalab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
