فقلت يا أبا عبد الرحمن وما قصة رمانة الفرات؟ قال : حدثني من زعم أنه نظر إليها في زمن ابن أبي طالب أسفلها قد أفرغ في أسفل الوادي وأعلاها بارز ، وذكر أنه كان فيها حين كيل حبّها أكرار (١). وذكروا أن عليا قال : إن الفرات لواد من أنهار الجنة.
وقال : حدثنا أبو القاسم قال : حدثنا محمد قال : حدثنا ابراهيم حدثني عبد الرحمن بن أبي هاشم قال : حدثنا عبد الرحمن بن محمد العرزمي عن أبيه عن السدّي عن أبي أراكة قال : أتي علي عليه السلام ذات يوم فقيل له : يا أمير المؤمنين هذه رمانة قد سدت الفرات ، فقال : يا غلام بغلتي ، فركبها وركب الناس معه ، فإذا رمانة عظيمة ، فأمر فأنشبت فيها الحبال ، ثم أمر بها فأخرجت ، ثم هدمت ، فاستخرجوا منها كرّين وأقفزة ، فقال علي : إن نهركم هذا من أنهار الجنة ، هذه الرمانة من رمان الجنة. قال ابن العرزمي : فحدثت به عمرو الجعفي فذكره عن جابر عن أبي أركة (٢) قال : كانت الحبة منه مثل الكمّة العظيمة.
أنبأنا أبو اليمن بن الحسن قال : أخبرنا أبو منصور القزاز قال : أخبرنا أبو بكر الخطيب (١٤٢ ـ و) قال : أخبرنا ابراهيم بن عبد الواحد بن محمد بن الحبّاب الدلال قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ابراهيم الشافعي قال : حدثنا محمد بن أحمد بن برد قال : حدثنا محمد بن عيسى بن الطباع ، ح.
قال الخطيب : وأخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان ـ واللفظ له ـ قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسين الرازي قال : حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن طرخان البلخي قال : حدثنا أحيد ابن الحسين ـ قرأت عليه أن محمد بن حفص حدثهم ـ قالا : حدثنا الربيع بن
__________________
(١) جمع كر مكيال للعراق.
(٢) كذا في الامل وقد تقدم قبل أسطر أراكه.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ١ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2136_bagheyat-altalab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
