وقد جاء في حديث آخر عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «أربعة أنهار من الجنة الفرات وسيحان وجيحان (١٤٠ ـ ظ) والنيل».
ونحن نذكر الحديث بإسناده في الباب الذي يأتي بعد هذا في فضل سيحان وجيحان.
أنبأنا أبو المحاسن سليمان بن الفضل البانياسي قال : أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن قال : أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسين ابن البغدادي ، ح.
وأنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد القاضي عن أبي سعد إجازة قال : أخبرنا أبو الفضل المطهر بن عبد الواحد بن محمد قال : أخبرنا أبو عمر عبد الله ابن محمد بن أحمد بن عبد الوهاب السلمي قال : أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن يزيد الزهري قال : حدثنا عمي عبد الرحمن بن عمر بن يزيد أبو الحسن الزهري يعرف برسته ، قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا المسعودي عن القاسم قال : مدّ الفرات على عهد عبد الله ، فكره الناس ذلك فقال عبد الله : يا أيها الناس لا تكرهوا مدّه ، يوشك أن يلتمس فيه ملء طست من ماء فلا يوجد ذلك ، وذلك حين يرجع كل ماء الى عنصره ، فتكون بقية الماء والمؤمنون بالشام. والمسعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود.
وذكر أبو زيد البلخي في تاريخه قال : وزعموا أن الفرات مدّ فرمى برمانة شبه البعير البارك ، وذلك في زمن معاوية ، فسئل كعب الأحبار عن ذلك فقال : هي من الجنة (١).
وقد رواه جعفر بن عون العمري عن أبي عميس عن القاسم موقوفا عليه أنبأنا به عبد الرحيم بن يوسف و
غيره عن أبي طاهر الحافظ عن أحمد (١٤١ ـ و) ابن محمد بن الآبنوسي قال : أخبرنا عن أبي الحسين بن المنادي قال : وحدثنا
__________________
(١) البدء والتاريخ ٤ / ٦٠.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ١ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2136_bagheyat-altalab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
