المبارك بن عبد الجبار قال : حدثنا أبو عبد الله الصّوري قال : أخبرنا أبو الحسين الغساني قال حدثنا أحمد بن محمد بن بكر الهزّاني قال أخبرنا العباس بن الفرج الرياشي قال : يقال إن الفرات جاء من بلاد الروم ، فجاء حتى صبّ في دجلة ، وصبت دجلة في البحر ، وعطفت (١) البحر إلى عدن ، ثم إلى جدّة.
قال الرياشي : وقال الأصمعي : هو من حضرموت إلى جدّة.
وقرأت في كتاب أحمد بن أبي أحمد بن القاص ، قاضي طرسوس في كتاب دلائل القبلة قال : ومخرج الفرات من قاليقلا من موضع يقال له : أبويق بين قاليقلا وبلاد الروم ، ثم ينحدر إلى ناحية الكوفة ، فيتم فاصلا بين بلاد الشام والجزيرة ، ففي شرقية بلاد الجزيرة ، وفي غربيه بلاد الشام ، فيمر على ميلين من ملطيّة ، ويخرج إلى حينيا حتى يبلغ إلى سميساط ، ويمر بقرقيسيا ويحمل منها السفن إلى الأطراف ، وآخر مصبه في البطائح في موضع يقال له كسكر والبطائح ، ثلاثون فرسخا في ثلاثين فرسخا ، حدّ منها (١٣٧ ـ و) جزيرة العرب ، وحد منها أرض مشان ، وحد منها دجلة بغداد ، وحد منها مصبّ الفرات والنهروان ، ويمر البطائح حتى يقع في خليج أبّلة في بحر الهند.
ووقع إلي رسالة في ذكر الدنيا وما فيها من الأقاليم والجبال والأنهار والبلاد ، ولم يسم واضعها فنقلت منها في فصل ذكره في المشهور من الأنهار الكبار في الربع المسكون ، ومعرفة ابتدائها وانتهائها.
قال : والمشهور من هذه الأنهار الكبار اثنا عشر نهرا ، وهي : الدجلة ، والفرات ، والنيل وجيحون ، ونهر الشاش ، وسيحان وجيحان ، ونهر بردان ومهران ، ونهر الرّس ، ونهر الملك ، ونهر الاهواز ، وجميع هذه الأنهار تجري فيها السفن.
__________________
(١) كتب ابن العديم في الحاشية : صوابه عطف.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ١ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2136_bagheyat-altalab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
