|
فطورا عليه منه درع خفيفة (١) |
|
وطورا عليه جوشن منه رقراق |
|
ولم يعده نيلوفر متشوّف |
|
بأرؤس تبر والزبر جد أعناق |
|
ه ورق يعلو (٢) على الماء مطبق |
|
كأطباق مدهون يليهن أطباق |
|
يهاب قويق أن يملّ فإنما |
|
يقيم زمانا ثم يمضي فنشتاق |
|
وقد عابه قوم وكلهم له |
|
على ما تعاطوه من العيب عشّاق |
|
وقالوا أليس الصيف يبلي لباسه |
|
فقلت الفتى في الصيف يقنعه طاق |
|
وما الصبح إلّا آئب ثم غائب |
|
تواريه آفاق وتبديه آفاق |
|
ولا البدر إلّا زائد ثم ناقص (٣) |
|
له في تمام الشهر حبس وإطلاق |
|
ولو لم تطاول غيبة الورد لم تتق |
|
إليه قلوب تائقات وأحداق |
|
ولو دام في الحب الوصال ولم يكن |
|
فراق ولا هجر لما اشتاق مشتاق |
|
وفضل الغنى لا يستبين لذي الغنى |
|
إذا لم يبين ذلك الفضل إملاق |
|
قويق رسيل الغيث يأتي وينقضي |
|
ويأتي انسياقا تارة ثم ينساق (٤) |
قرأت هذه الابيات بخط أحمد بن خلف الممنع وقال : قال القاضي أبو عمر عثمان بن عبد الله الطرسوسي : حدثنا أبو العباس عبد الله بن عبيد الله الصّفري قال : وأنشدني ـ يعني الصنوبري لنفسه يصف قويقا ويحن له ، وهذا مما أبدع فيه.
وقال الصنوبري أيضا في قويق وقد مدّ :
|
اليوم يا هاشمي يوم |
|
لباسه الطلّ والضباب |
|
عيّد في عيدنا قويق |
|
وخلقت وجهه السحاب |
|
ما لون الزعفران ما قد |
|
لوّن من مائه التراب |
__________________
(١) كتب ابن العديم في الحاشية : رقيقه.
(٢) كتب ابن العديم في الحاشية : يطفو.
(٣) كتب ابن العديم في الحاشية : ناقص ثم زائد.
(٤) ديوان الصنوبري ٤٢٣ ـ ٤٢٤.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ١ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2136_bagheyat-altalab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
