إبراهيم بن الحسين قال : حدثنا يحيى ـ يعني ابن سليمان ـ قال : حدثني سفيان (١٠٩ ـ ظ) ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي فاخته قال : أتيت عليا يوم صفين بأسير ، فقال له الاسير : لا تقتلني ، فقال له علي : لا أقتلك صبرا «إني أخاف الله رب العالمين» (١) ، ثم قال له علي : أفيك خير ، أتبايع؟ فقال الرجل : نعم ، فقال علي للذي جاء به : خذ سلاحه وخل سبيله.
وقال : حدثنا إبراهيم بن الحسين قال : حدثنا عبد الله بن عمر قال : حدثنا الوليد بن بكير التميمي عن سيف بن عمر عن مجالد عن عامر الشعبي قال : سئل عن أهل الجمل وأهل صفين فقال : أهل الجنة لقي بعضهم بعضا ، فاستحيوا أن يفر بعضهم عن بعض.
أنبأنا عمر بن محمد بن طبرزد قال : أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ـ إجازه ان لم يكن سماعا ـ قال : أخبرنا أبو الحسين بن النقور قال : أخبرنا أبو طاهر المخلص قال : أخبرنا محمد بن هارون الحضرمي قال : حدثنا أبو هشام الرفاعي قال : حدثنا النضر بن منصور العبدي قال : حدثنا أبو الجنوب عقبة بن علقمه اليشكري قال : شهدت مع علي صفين ، فأتي بخمسة عشر أسيرا من أصحاب معاوية ، فكان من مات منهم غسله وكفنه وصلى عليه.
وقد رواه إبراهيم بن الحسين ، فيما أجيز لنا بالاسناد المتقدم إليه ، قال : حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان قال : أخبرنا النضر بن منصور عن أبي الجنوب قال : شهدت مع علي صفين ، قال : فاسر علي من أصحاب معاوية خمسة عشر رجلا جرحى فلم يزل يداويهم يموت واحد بعد واحد ، يكفنهم ويصلي عليهم ويدفنهم (١١٠ ـ و).
أنبأنا ابن طبرزد قال : أنبأنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن البناء قال : أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن بشران إجازة قال : أخبرنا أبو الحسن المراعيشي وأبو
__________________
(١) القرآن الكريم ، سورة الحشر ـ الآية : ١٦.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ١ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2136_bagheyat-altalab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
