|
على قدر أهل العزم تأتي العزائم |
|
وتأتي على قدر الكرام المكارم |
|
وتعظم في عين الصغير صغارها |
|
وتصغر في عين العظيم العظائم |
|
يكلّف سيف الدولة الجيش همّه |
|
وقد عجزت عنه الجيوش الخضارم |
قال فيها :
|
هل الحدث الحمراء تعرف لونها |
|
وتعلم أيّ الساقين الغمائم |
|
سقتها الغمام الغر قبل نزوله |
|
فلما دنا منها سقتها الجماجم |
|
بناها فأعلى والقنا يقرع القنا |
|
وموج المنايا حولها متلاطم |
|
وكان بها مثل الجنون فأصبحت |
|
ومن جثث القتلى عليها تمائم |
|
طريدة دهر ساقها فرددتها |
|
على الدّين بالخطّي والدهر راغم |
|
وكيف يرجى الرّوم والروس هدمها |
|
وذا الطعن أساس لها ودعائم |
|
وقد حاكموها والمنايا حواكم |
|
فما مات مظلوم ولا عاش ظالم |
|
نثرتهم فوق الأحيدب كلّه |
|
كما نثرت فوق العروس الدراهم (١) |
وفي ذلك يقول أبو فراس :
|
وحسبي بها يوم الأحيدب وقعة |
|
على مثلها في الحرب تثنى الخناصر |
|
عدلنا بها في قسمة الموت بينهم |
|
وللسيف حكم في الكتيبة جائر |
|
إذ الشيخ لا يلوي ونقفور مجحر |
|
وفي القيد ألف كالليوث قساور |
|
ولم يبق إلّا صهره وابن بنته |
|
وثوّر بالباقين من هو ثائر (٢) (٨٥ ـ ظ) |
__________________
(١) ديوانه ، ٣٧٤ ـ ٣٧٨ ، مع شيء من التباين في الرواية.
(٢) ديوان أبي فراس ٢ ـ ١١٨ ـ ١١٩.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ١ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2136_bagheyat-altalab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
