بل رواه غير من ذكر عن حريز ؛ فأخرجه الحاكم في «مستدركه»(١) وعنه البيهقي في «الدلائل»(٢) من حديث علي بن عياش الحمصي ، عن حريز. ووهم في استدراكه (٣).
وأبو يعلى (٤) ، والحارث بن أبي أسامة في «مسنديهما»عن الحكم بن موسى ، عن الوليد بن مسلم ، عن حريز ولفظه : رأيت عبد الله بن بسر صاحب رسول الله صلىاللهعليهوسلم ـ رضياللهعنه ـ بحمص والناس يسألونه قال : فدنوت منه ـ وأنا يومئذ غلام ـ قال : قلت : أنت رأيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم؟ قال : نعم. قلت : شيخا كان أم شابا؟ قال : فتبسّم وقال : رأيت هاهنا ـ وأشار بيده إلى ذقنه ـ شعرات بيضا.
والبغوي في «معجم الصحابة»ـ رضياللهعنهم ـ من حديث مبشر بن إسماعيل الحلبي (٥) ، عن حريز قال : رأيت عبد الله بن بسر ـ رضياللهعنه ـ وثيابه مشمّرة ، ورداؤه فوق القميص ، وشعره مفروق يغطي أذنيه ، وشاربه مقصوص مع الشّفة ، وكنّا نقف عليه ننظر إليه ونتعجب له. فقلت له من بينهم : هل كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم صبغ؟ قال : يا ابن أخي ، لم يبلغ ذلك الشّيب ؛ إنّما كانت شعرات بيض ؛ وأشار إلى عنفقته.
أخبرني الشهاب المذكور ، أنا الهزبر ، أنا ابن المصفى ، أنا عثمان بن هبة الله ، أنا ابن موقّى ، أنا الرازي (٦) ، سمعت أبا زكريا عبد الرحيم بن
__________________
(١) ٢ / ٦٠٧.
(٢) ١ / ٢٣٣ ـ ٢٣٤ باب ذكر شيب النبي صلىاللهعليهوسلم وما ورد في خضابه.
(٣) وكذا تعقبه الذهبي ، وابن حجر في «إتحاف المهرة»٦ / ٥٣٦.
(٤) لم أقف عليه في النسخة المطبوعة من «مسند أبي يعلى»وهو من رواية أبي عمرو بن حمدان ؛ فلعله في «مسنده الكبير»برواية ابن المقرىء والله أعلم.
(٥) كذا في الأصل ، وفي «معجم الصحابة»للبغوي و «السير»٣ / ٤٣١ نقلا عنه : «ميسرة».
(٦) هو الشيخ ، العالم ، المعمّر ، الثقة ، أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي المعروف : بابن الحطاب. قال عنه السّلفي : لم يك في وقته في الدنيا من يدانيه في علو ـ ـ
