البلد الثامن والستون :
معرّة النّعمان (١)
وهي بفتح الميم ، والعين المهملة ، وكسر (٢) الرّاء المشدّدة. مدينة من الشام ، كثيرة الفواكه والثمار والخصب ، وشرب أهلها من الآبار ، وبينها وبين حلب ستة وثلاثون ميلا. ينسب إليها كثير من العلماء في كلّ فنّ وممن سمع بها العراقي ، والذهبي. قيل : والنسبة الصحيحة إليها معرنمي ؛ لأنّ ثمّ معرتين : معرة النعمان ، ومعرة نسرين (٣) ، والنسبة إلى الأول معرنمي وإلى الثانية معرنسي (٤).
٤٦ ـ أخبرني أبو عبد الله بن العلم الكتبيّ المفيد بجامعها ، أنا الجمال عبد الله بن أبي بكر (ح).
وأخبرني عاليا عبد الرحيم بن محمد الحنفي كلاهما عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم الأنصاري. قال الأول : وأنا في الخامسة ، أنا الفخر أبو الحسن بن البخاري ـ قراءة عليه وأنا في الثالثة ـ أنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي ، أنا القاضي أبو بكر الأنصاري ، أنا أبو الحسن بن المفرج الصقلي ، أنا أبو ذر عبد بن أحمد الهروي الحافظ ، أنا محمد بن عبد الله بن خميروية ،
__________________
(١) انظر «الأنساب»١٢ / ٣٤٥ ، و «معجم البلدان»٥ / ١٥٦ ، و «مراصد الاطلاع»٣ / ١٢٨٨.
(٢) كذا في الأصل : «وكسر»والمعروف أن المعرة بفتح الراء ، وبالفتح ضبطها ياقوت الحموي في «معجم البلدان».
(٣) كذا في «الأصل»بالنون ، وفي المطبوع من «الأنساب»بالباء الموحدة : بسرين. وجاء في «معجم البلدان»٥ / ١٥٥ : مصرين بفتح الميم ، وسكون الصاد المهملة تليها راء مكسورة.
(٤) قال السمعاني بعد ذكره ما سبق من التفريق بين المعرتين : «غير أن أكثر أهل العلم لا يعرفون ذلك».
