البلد الستون :
قليوب (١)
وهي كرسي تلك (٢) النواحي بها عدة خطب (٣) ، وسوق يجتمع فيه يوم الجمعة من لا يحصى ، وقد انتسب إليها جماعة من المتأخرين منهم : إبراهيم بن عيسى بن رضوان ، مات في سنة عشرين وسبع مئة ، وعبد الله بن ريحان التّقوي (٤) مات في سنة عشر وسبع مئة وباشر قضاءها من الأكابر : الضياء محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن المناوي.
__________________
(١) انظر «المواعظ والاعتبار»١ / ٧٤ ، ١٢٩ ، ٣٧٠ ، ٣٨٢ ، ٤٨٨ ، و ٢ / ٣٠ ، ١٧٠ ، ١٧١ ، ٢١٨ ، ٤٠١ ، ٤٠٧ ، و «الانتصار لواسطة عقد الأمصار»٥ / ٤٧.
(٢) في الأصل : «بلد»وصححت في الهامش.
(٣) وقع في الأصل بعد كلمة «خطب»كلمة ألحقت في الهامش ، وذهب بعضها بسبب التصوير ، وظهر الأحرف الأول منها هكذا : «وتراج».
وجاء في «الانتصار»في وصف قليوب : وهي مدينة عظيمة حسنة ، يقال : إنه كان بها ألف وسبع مئة بستان ، والآن قد خرب أكثرها ولم يبق بها إلا القليل ، وهي كرسي الإقليم ، وبها يقيم متولي الحرب السعيد ، وبها من أنواع الفواكه شيء كثير رخيص جدا وبها خليج السردوس ، وهو أحد نزهات الدنيا ، وهو خليج يسار فيه بين بساتين مشتبكة ، وأشجار ملتفة ، وفواكه دانية ، وهذا الخليج حفره هامان وزير فرعون ، ولا يرى أكثر عطفا منه ، وقد تقدم الكلام عليه ، ويقال : إن خراج هذه البلدة كان قدر خراج مدينة طرابلس وأعمالها ، وكانت حينئذ كثيرة العمار جدا ، وبها أسواق وحمامات وفنادق ومعاصر شيرج وزيت حار ، وبها جامع ومساجد وزوايا ، وقد خرج الآن أكثر أرضها رزقا ، وهي الآن تمير مصر بأكثر فواكهها وخيراتها وألبانها وقشطاتها ا. ه.
(٤) بالمثناة الفوقانية بعدها قاف ، نسبة إلى تقي الدين صالح القليوبي. قال الذهبي : «كان سمسارا صدوقا». وقال الحافظ : وكان عسرا في التحديث.
انظر «العبر»للذهبي ٤ / ٢٤ ، و «الدرر الكامنة»٣ / ٣٤.
