ولم يزل أهل مكة وغيرها يرحلون إليها للزيارة والنزهة. وانتسب إليها جماعة قديما وحديثا.
ويروى : «صيد وجّ وعضاهه حرام محرّم»(١).
ووجّ موضع بناحية الطائف ، وقيل : هو اسم لحصونها ، وقيل : اسم واحد مخصوص منها. ولذا قال الحميدي : إنّه هو الطائف. وعن سعيد بن المسيب : وجّ واد مقدّس. وكذا جاء عن كعب.
وتحريمه يحتمل أن يكون على سبيل الحمى له ، ويحتمل أن يكون حرّمه في وقت معلوم ثم نسخ. قاله ابن الأثير (٢).
أخبرني الشيخ أبو القاسم بن أبي أحمد الهاشمي ؛ بقراءتي عليه في القبة المباركة تجاه ضريح ابن عباس ـ رضياللهعنهما ـ من الوادي المقدس ، عن أبي بكر بن الحسين العثماني ، أنبأنا العلم أبو محمد البرزالي ، عن الرضي أبي
__________________
(١) رواه أحمد ١ / ١٦٥ ومن طريقه المزي في «تهذيب الكمال»١٤ / ٣١٢ ـ ٣١٣ ، والحميدي ١ / ٣٤ وعنه البخاري في «التاريخ الكبير»١ / ١٤٠ وعن البخاري العقيليّ في «الضعفاء»٤ / ١٢٥٠ / الصميعي ، وأبو داود (٢٠٣٢) ، والشاشي ١ / ١٠٨ ، والفاكهي في «أخبار مكة»٥ / ١٠٠ ، والبيهقي ٥ / ٢٠٠ من طريق محمد بن عبد الله بن إنسان ، عن أبيه ، عن عروة بن الزبير ، عن الزبير به مرفوعا.
وإسناده ضعيف.
محمد بن عبد الله قال فيه أبو حاتم : ليس بالقوي ، في حديثه نظر. «الجرح والتعديل»٧ / ٢٩٤. وقال البخاري والأزدي : لم يصح حديثه. «الميزان»٢ / الترجمة ٤٢١٥.
وقال البخاري أيضا : «لا يتابع عليه». وقال العقيلي : ـ لا يتابع عليه إلا من جهة تقارب هذا». وضعف الحديث الإمام أحمد فيما ذكره الخلال عنه في «العلل»انظر «المغني»لابن قدامة ٥ / ١٩٤.
وضعفه أيضا الإمام النووي في «المجموع»٧ / ٣٩٤ ، و «تهذيب الأسماء واللغات»٣ / ٣٧١.
وانظر «خلاصة البدر المنير»٢ / ٣٩ ، و «التلخيص الحبير»٢ / ٢٨٠. وما سبق نقله من كلام شيخ الإسلام في البلد الرابع : بيت المقدس ، صفحة (٦٣).
(٢) في «النهاية في غريب الحديث»٥ / ١٥٤ ـ ١٥٥.
