ولفظه : «المرأة إذا صلّت خمسها ، وصامت شهرها ، وأحصنت فرجها ، وأطاعت زوجها ؛ فلتدخل من أيّ أبواب الجنّة شاءت».
ومنها ما أشار إليه الديلمي عن أبي مالك (١).
ولذلك حسنته (٢).
__________________
ـ النبي صلىاللهعليهوسلم وهو لا يعلم ، فلما كثر في روايته ما ليس من حديث أنس وغيره من الثقات بطل الاحتجاج به ، فلا تحل الرواية عنه إلا على سبيل التعجب ، وكان قاصّا يقص بالبصرة ويبكي الناس ، وكان شعبة يتكلم فيه بالعظائم. انظر «تهذيب الكمال»٣٢ / ٦٤ ، و «المجروحين»٣ / ٩٨.
(١) لم أقف عليه ، وأخشى أن يكون تصحف عن أنس بن مالك والله أعلم.
(٢) وخلاصة الكلام على هذا الحديث : أن مداره على ابن لهيعة وقد اضطرب فيه على ثلاثة أوجه :
الوجه الأول : ابن لهيعة ، عن عبيد الله بن أبي جعفر ، عن ابن قارظ ، عن عبد الرحمن بن عوف.
الوجه الثاني : ابن لهيعة ، عن جعفر بن ربيعة ، عن ابن قارظ ، عن عبد الرحمن بن حسنة.
الوجه الثالث : ابن لهيعة ، عن موسى بن وردان ، عن أبي هريرة.
وهذا الاختلاف لو كان على ثقة لتوقف الأئمة في قبوله فكيف وهو على ابن لهيعة ـ رحمهالله ـ وقد سبق بيان حاله. والأئمة إنما يقبلون مثل هذا الخلاف على الراوي بشرطين :
١ ـ أن تكون الطرق إلى المختلف عنه صحيحة كلّها.
٢ ـ أن يكون المختلف عليه واسع الرواية ، كثير الشيوخ كالزهري ونحوه.
وأما شواهد الحديث ، فالشاهد الأول مداره على عبد الملك بن عمير ، وقد اضطرب فيه أيضا على أربعة أوجه :
١ ـ أبو حمزة السكري ، عنه ، عن رجل لم يسمّ ، عن عبد الرحمن بن عوف.
٢ ـ شيبان وهدبة بن المنهال عنه ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة.
٣ ـ أبو عوانة ، عنه عن أبي سلمة ، عن عبد الله بن الزبير.
٤ ـ عبد الحكيم بن منصور ، عنه ، عن أبي سلمة ، عن أبي الهيثم بن التيهان.
وعبد الملك قد تفرد به كما قال ابن حبان والطبراني ، وقد سبق بيان حاله وكلام أحمد وابن معين فيه ، فما قيل في ابن لهيعة يقال فيه. ثم أين أصحاب أبي سلمة عن هذا الحديث ، فهذا مما يدل على خطأ عبد الملك فيه. والله أعلم.
