قلت : ومولى غفرة وإن اختلف فيه فعن ابن معين تضعيفه في رواية ، وأنه : ليس به بأس في أخرى. وكذا ضعفه النسائي. وقال ابن حبان : يقلب الأخبار لا يحتج به. وتركه مالك ، ووثقه ابن سعد ، وقال أحمد ، والبزار : ليس به بأس (١) ؛ فلحديثه هذا شواهد (٢).
__________________
ـ استدراك الذهبي على الحاكم»لابن الملقن ١ / ٣٧٦ ـ ٣٧٧. وتصحف فيه غفرة. بالمعجمة إلى عفرة بالمهملة.
(١) انظر «تهذيب الكمال»٢١ / ٤٢٠ فما بعدها ، و «المجروحين»٢ / ٨١.
قلت : وفي الإسناد أيضا : أيوب بن خالد بن صفوان. قال الحافظ : فيه لين.
(٢) له شاهد من حديث أنس ، وأبي هريرة ، وابن عمر رضياللهعنهم :
١ ـ حديث أنس : رواه الترمذي (٣٥١٠) وأحمد ٣ / ١٥٠ ومن طريقه ابن حجر في «نتائج الأفكار»١ / ١٨ ، وابن عدي في «الكامل ٧ / ٣١٢ ، والدارقطني في «الأفراد»كما في «نتائج الأفكار»١٧ / ١٩ من طريق محمد بن ثابت البناني قال : حدثني أبي ، عن أنس أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا»قالوا : وما رياض الجنة؟ قال : «حلق الذّكر».
قال الترمذي : حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث ثابت عن أنس.
قال الدارقطني : تفرد به محمد عن أبيه.
وقال الحافظ ابن حجر : هذا حديث غريب.
ومحمد بن ثابت هذا ضعفه غير واحد من الأئمة ، ولا يحتمل منه هذا التفرد عن ثابت دون أصحاب ثابت المشهورين.
وذكر ابن عدي أن محمد بن ثابت لا يتابع عليه.
وله طريق أخرى عن أنس رضياللهعنه. رواها أبو نعيم في «الحلية»٦ / ٢٦٨ ومن طريقه ابن حجر في «نتائج الأفكار»١ / ١٩ من طريق زائدة بن أبي الرقاد ، ثنا زياد النّميري ، عن أنس به مرفوعا.
قال الحافظ ابن حجر : هذا حديث غريب من هذا الوجه ، وهي متابعة جيدة ا ه.
قلت : زائدة هذا قال فيه البخاري والنسائي : منكر الحديث. وقال أبو حاتم : «يحدث عن زياد النميري ، عن أنس أحاديث مرفوعة منكرة ، ولا ندري منه أو من زياد ، ولا أعلم روى عن غير زياد فكنا نعتبر بحديثه»ا ه وبنحوه كلام ابن حبان.
وزياد النميري ضعفه غير واحد من الأئمة.
وبهذا يتبين أن قول الحافظ «وهي متابعة جيدة»فيه تساهل ملحوظ ، والله تعالى أعلم.
