البلد الحادي والعشرون :
الجعرانة (١)
وهو بالكسر مع سكون العين. وقد تكسر لكن مع تشديد الراء كما لابن وهب وأكثر المحدثين ، والأول للشافعي ، والأصمعي ، ومحققي المحدثين ، وغيرهم. قال صاحب «المطالع»: وكلاهما صواب.
واد في الحلّ بين الطائف ومكة ؛ هو إليها أقرب. أحرم منه النبي صلىاللهعليهوسلم في ذي القعدة ، حيث قسم غنائم حنين ، ولذا كان أفضل بقاع الحلّ.
وقرأت هناك «الإبانة فيما ورد في الجعرانة»على مؤلفه رحمهالله تعالى ؛ إذ رحلت من مكة إليها بقصد الاعتمار.
وأخبرني بها أبو أحمد عبد الرحيم بن الإمام أبي إسحاق إبراهيم بن محمد اللّخمي بقراءتي ، أنا أبي ، أنا أبو النون الدّبوسي ، عن أبي محمد عبد المنعم بن رضوان ، أنشدنا أبو القاسم السهيليّ لنفسه إجازة من المغرب مما كتبه عنه أبو الخطاب بن دحية الحافظ وذكر قائلها أنه ما سأل الله بها أحد شيئا إلا أعطاه إياه (٢) :
|
يا من يرى ما في الضّمير ويسمع |
|
أنت المعدّ لكلّ ما يتوقّع |
|
يا من يرجّى للشّدائد كلّها |
|
يا من إليه المشتكى والمفزع |
__________________
(١) انظر : «معجم البلدان»٢ / ١٤٢ ، و «مراصد الاطلاع»١ / ٣٣٦.
قال النووي في «شرح مسلم»(٨ / ٧٦): «الجعرانة : فيه لغتان مشهورتان ، أحدهما : إسكان العين وتخفيف الراء ، والثانية : كسر العين وتشديد الراء ، والأولى أفصح ، وبهما قال الشافعيّ وأكثر أهل اللغة»ا ه.
(٢) هذا القول يحتاج إلى دليل من الشرع.
