البلد السابع عشر :
تفهنا (١)
وهي بفتح المثناة والفاء ، وسكون الهاء ، ثم نون. هكذا ضبطه شيخنا ـ رحمهالله ـ وهو المستفيض على الألسنة ؛ بل وبخط قاضي الحنفية ، الزين ، عبد الرحمن بن علي التّفهني ؛ ولكن قد زادها القطب الحلبي ، الحافظ بأولها فيما رأيته بخطه في غير ما موضع : ألفا.
غربي مصر بالقرب من سنباط. انتسب إليها جماعة أشهرهم : الشيخ داود العزب ، هو : ابن مرهف بن هبة ، أحد عباد الله الصالحين ، وأوليائه المقربين ، مات في جمادى الآخرة سنة ثمان وستين وست مئة ، وقبره بها ظاهر يزار ، ويتبرّك به ، ويقصد بالنذور والقربات. وقد زرته ، ورجوت حصول القبول ، وبلوغ المأمول إن شاء الله تعالى (٢).
__________________
(١) انظر «معجم البلدان»٢ / ٣٧ ، و «مراصد الاطلاع»١ / ٢٦٧ ، و «الانتصار لواسطة عقد الأمصار»لابن دقماق ٥ / ٨٧. قال ياقوت الحموي : وهي بالفتح ثم الكسر ، وسكون الهاء ، ونون.
(٢) هذا الكلام من المصنف ـ عفا الله عنّا وعنه ـ على وجازته ـ عليه مؤاخذات :
١ ـ قوله : «قبره بها ظاهر»هذا خلاف ما أمر به النبي صلىاللهعليهوسلم ؛ فقد جاء في «صحيح مسلم»(٩٦٩) عن أبي الهيّاج الأسدي قال : قال لي علي بن أبي طالب : ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلىاللهعليهوسلم؟ أن لا تدع تمثالا إلا طمسته ، ولا قبرا مشرفا إلا سوّيته.
وفي «صحيح مسلم»أيضا (٩٦٨) عن ثمامة بن شفي قال : كنا مع فضالة بن عبيد بأرض الروم برودس ، فتوفي صاحب لنا فأمر فضالة بن عبيد بقبره فسوّي ، ثم قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يأمر بتسويتها.
قال الإمام النووي : فيه أن السنة أن القبر لا يرفع على الأرض رفعا كثيرا ، ولا يسنّم ؛ بل يرفع نحو شبر ، ويسطّح. وهذا مذهب الشافعي ومن وافقه.
