٢٣٦٤ ـ وحدّثنا الزبير بن أبي بكر ، قال : حدّثني يحيى بن محمد بن ثوبان ، عن سليم بن مسلم ، عن [ابن] مجاهد ، قال : إنّ ابراهيم النبيّ ـ عليه الصلاة والسلام ـ لما أمر أن ينادي في الناس بالحجّ ، قام على رأس أبي قبيس ، فقال : يا عباد الله ، أجيبوا داعي الله. قال : وعلى رأس أبي قبيس صخرة يقال لها : صخرة أبي يزيد.
وأبو قبيس : أحد أخشبي مكة ، وهو الجبل المشرف على الصفا ، وهو ما بين حرف أجياد الصغير إلى السويداء التي تلي الخندمة ، وكان يسمى في الجاهلية : الأمين ، ويقال : إنما سمّي الأمين أن الركن كان مستودعا فيه عام الطوفان. فلما بنى ابراهيم ـ صلى الله عليه وسلّم ـ البيت ، ناداه أبو قبيس : إنّ الركن في موضع كذا وكذا.
ويقال : إقتبس الركن من أبي قبيس ، فسمّي أبا قبيس.
ويقال : كان رجل من مذحج ، ويقال : من إياد ، نهض فيه بالبناء أوّل الناس ، وكان الرجل يدعى : قبيسا ، فسميّ : أبا قبيس (١).
والأخشب الآخر : الذي يقال له : الأحمر. وكان يسمّى في الجاهلية : الأعرف. وهو الجبل المشرف وجهه على قعيقعان ، على دور عبد الله بن الزبير ـ رضي الله عنه ـ.
وفيه موضع يقال : الجرّ والميزاب. وانما سمّي : الجر والميزاب أن هنالك موضعين يشرف أحدهما على الآخر ، والأعلى يصب في الأسفل ، فاسم
__________________
٢٣٦٤ ـ إسناده متروك.
ذكره السيوطي في الدرّ المنثور ٤ / ٣٥٤ وعزاه لعبد بن حميد ، وابن أبي حاتم من قول مجاهد.
(١) الأزرقي ٢ / ٢٦٦ ـ ٢٦٧ ، وشفاء الغرام.
![أخبار مكّة في قديم الدّهر وحديثه [ ج ٤ ] أخبار مكّة في قديم الدّهر وحديثه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2127_akhbar-meccate-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
