جريج عن عطاء بنحوه ، إلّا أنّه قال : حتى يبلغ القرن الأحمر دون (محسّر) على يمين من خرج من مكة.
وإنّما سمّيت المزدلفة لمزدلف الناس عنها ، وأنّهم لا يقيمون بها يوما كاملا.
٢٦٨٦ ـ حدّثنا عبد الله بن منصور ، عن عمر بن علي ، عن أبي سعيد بن أبي المعزّ الأودي ، عن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال : أهبط الله ـ عزّ وجلّ ـ آدم ـ عليه الصلاة والسلام ـ بالهند ، وأهبط حواء بجدّة ، ولا يعلم واحد منهما بمكان صاحبه ، حتى اجتمعا بجمع ، فسمّيت جمعا لاجتماعهما بها.
__________________
قلت : والذي تحصل لي من أقوال العلماء في حدود مزدلفة ، وأقوال الشريف محمد ابن فوزان الحارثي ـ رحمه الله ـ هو ما يلي :
حدّها الشمالي : هو ثبير النصع (جبل المزدلفة) ويقال له (الأحدب) أيضا.
وحدّها الجنوبي : جبل ذات السليم ، وذو مراخ (المريخيّات) ثم قرن مزدلفة الذي يمر سيل محسّر بينه وبين دقم الوبر.
وحدّها الغربي : جبل المضيبيع ، ثم وادي محسّر ، ووادي محسر إذا وصل القرن الجنوبي الذي بأسفل الصائح (جبل منى اليماني) اتجه إلى مزدلفة ، لكنه لا يدخلها ، بل يمر بين دقم الوبر من الشرق وبين قرن مزدلفة من الغرب ، ثم يتجه جنوبا عدلا ، حتى يصل إلى آخر سلسلة ذي مراخ (المريخيّات).
وحدّها الشرقي : ريع المرار الذي يمر به الطريق (٨) و (٩) ، ثم ريع الغزالة الذي يمر به الطريق (٧) ثم منتهى المأزمين ، مأزمي عرفة المعروفة عند العامة ب (الأخشبين) اللذين يمر بينهما الطريقان (٥) و (٦) وطريق المشاة ، الذي هو : طريق المأزمين. أما طريق ضبّ فهو الذي فيه الطريقان (٣) و (٤). والله أعلم.
٢٦٨٦ ـ أبو سعيد بن أبي المعز لم أعرفه ، وبقية رجاله موثقون.
ذكره المحب الطبري في القرى ص : ٤٢٠ ، وابن حجر في الفتح ٣ / ٥٢٣.
![أخبار مكّة في قديم الدّهر وحديثه [ ج ٤ ] أخبار مكّة في قديم الدّهر وحديثه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2127_akhbar-meccate-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
