ذكر
منى وحدودها ، ومن كان يردّ الناس من العقبة
أن يبيتوا من ورائها والعمل بها في أيام التشريق
٢٥٤٨ ـ حدّثنا الزبير بن أبي بكر ، قال : حدّثني يحيى بن محمد بن ثوبان ، عن رباح ، عن الزنجي بن خالد ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، قال : حدّ منى رأس العقبة ، مما يلي منى إلى المنحر.
ويقال : سميت منى لاجتماع الناس بها. والعرب تقول لكل مكان يجتمع فيه الناس : منى.
__________________
٢٥٤٨ ـ رباح ، هو : ابن محمد السهمي ، لم أعرف حاله ، وكذلك يحيى بن محمد بن ثوبان.
رواه الأزرقي ٢ / ١٧٢ من طريق : الزنجي. ونقله الفاسي في شفاء الغرام ١ / ٣١٩ عن الفاكهي ، ثم قال : وقوله (إلى المنحر) تصحيف صوابه (محسر) لأنه حد منى من جهة المزدلفة.
قلت : هذا هو حد منى على ما روي عن عطاء والشافعي ـ رحمهما الله ـ : من مبتدأ جمرة العقبة إلى وادي محسّر. ومبتدأ الجمرة هو : مجتمع الحصا ، لا نفس الشاخص ولا مسيل الحصى ، كما نقل عن الإمام الشافعي ، هذا هو الحد الغربي. أما الحد الشمالي فهو الجبل المسمّى (القابل) وما أقبل منه على منى فهو منها. والحد الجنوبي هو : الجبل المسّمى (الصايح) وما أقبل منه على منى فهو منها.
والحد الشرقي فهو وادي محسّر ، وليس الوادي من منى. وعرضه (خمسمائة ذراع وأربعون ذراعا) على ما ذكره الأزرقي. وقد ذكر الشيخ رحمة الله السندي أن أول محسّر هو : القرن المشرف من الجبل الذي على يسار الذاهب إلى منى ، ولم يذكر آخره ، غير أن الشيخ عبد الغني ذكر آخره نقلا عن الشيخ حنيف المرشدي حيث قال : وطوله ميل ، وقيل : خمسمائة وخمسة وأربعون ذراعا. أنظر ارشاد الساري (١٤٧). والواقع أن طول محسّر أكثر من ذلك إذا اعتبرناه من صدوره حتى مسيله ، والظاهر أن رافده الشمالي الشرقي داخل في منى والله أعلم.
![أخبار مكّة في قديم الدّهر وحديثه [ ج ٤ ] أخبار مكّة في قديم الدّهر وحديثه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2127_akhbar-meccate-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
