فلما سمع الأذان بالجمعة صلّى عليه ، واستغفر له. قال : فقلت : يا أبه ما لك إذا سمعت الأذان بالجمعة صلّيت على أبي أمامة أسعد بن زرارة؟ فقال : أي بني ، أوّل من جمّع بنا بالمدينة في هزم من حرّة بني بياضة ، مكان يقال له : نقيع الخضمات. قال : قلت له : وكم كنتم يومئذ؟ قال : أربعون رجلا.
٢٥٤٢ ـ حدّثنا عبد الملك بن محمد ، عن زياد بن عبد الله ، قال : قال ابن اسحاق : فحدّثني معبد بن كعب بن مالك أخو بني سلمة ، أن [أخاه](١) عبيد الله بن كعب بن مالك ـ وكان من أعلم الأنصار ـ حدّثه أن أباه كعب بن مالك ، ـ وكان كعب ممن شهد العقبة ، وبايع رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال : فخرجنا في حجّاج قومنا من المشركين ، وقد فقهنا وصلّينا ، ومعنا البراء ابن معرور ـ رضي الله عنه ـ سيدنا وكبيرنا ، فلما وجّهنا لسفرنا وخرجنا من المدينة ، قال البراء بن معرور ـ رضي الله عنه ـ : يا هؤلاء اني قد رأيت رأيا ، والله ما أدري أتوافقوني عليه أم لا؟ فقلنا : ما هو؟ قال : تصلّون إلى الكعبة! قال : قلنا : ما أمرنا نبيّنا صلّى الله عليه وسلم ، نصلي إلّا إلى الشام. وما نريد أن نخالفه.
قال : اني لمصلّ إليها. قال : قلنا : لا تفعل. قال : فكنّا إذا حضرت الصلاة نصلي إلى الشام ويصلي إلى الكعبة ، حتى قدمنا مكة وقد عبنا عليه ما صنع ،
__________________
٢٥٤٢ ـ إسناده حسن.
رواه ابن هشام في السيرة ٢ / ٨١ ـ ٨٥ ، وأحمد في المسند ٣ / ٤٦٠ ـ ٤٦٢ ، والطبري في التاريخ ٢ / ٢٣٧ ، والطبراني في الكبير ١٩ / ٨٧ ـ ٩٠ ، والبيهقي في الدلائل ٢ / ٤٤٤ ـ ٤٤٨ كلهم من طريق : ابن اسحاق به. وذكره الهيثمي في المجمع ٦ / ٤٥ ، وعزاه لأحمد والطبراني ، وقال : رجال أحمد رجال الصحيح ، غير أن ابن اسحاق ، قد صرّح بالسماع.
(١) في الأصل (أباه) وهو خطأ.
![أخبار مكّة في قديم الدّهر وحديثه [ ج ٤ ] أخبار مكّة في قديم الدّهر وحديثه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2127_akhbar-meccate-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
