كداء (١) : الجبل المشرف على الوادي ، مقابل مقبرة أهل مكة اليوم ، تحته بيوت عبد الرحمن بن يزيد ، وابن خلف مولى العبّاس بن محمد ، وهو ممتدّ إلى دار الأراكة.
/ شعب الصفيّ (٢) : وهو الذي يقال له : صفيّ السباب ، وهو فيما بين الراحة.
__________________
(١) كذا في الأصل ، وهكذا في الأصل الذي اعتمده الفاسي في شفاء الغرام ١ / ٣١١ ، وأرى أنّ وجود هذه الترجمة هنا وهم من النساخ ، لا أنسبه للفاكهي ، لأنّ ما هو مذكور في شرح الترجمة هذه سيذكره الفاكهي في (ثنية كدى) ـ ريع الرسّام اليوم ـ ودار ابن خلف مولى العباس ، ودار الأراكة ذكرهما الفاكهي وحدّد موضعهما على ثنية (كدى) ولو لا وجود هذه الترجمة في أصل الفاسي لحذفتها من هنا ، وراجع ما كتبه الفاكهي عن ثنية (كدى).
(٢) تقدّم تحديدنا لموضع شعب الصفيّ في مبحث المحصّب ، وبيّنا أنّه الشعب الذي يسمّى اليوم الجميّزة ، وفيه ثلاث حارات : حارة العمّر (بنو عامر) ، وحارة البياشة ، وحارة بني سلول. وسألت بعض قدماء سكان هذا الشعب عن وجود عيون ماء فيه فأفادني أن في أقصى هذا الشعب كان الماء ينساب انسيابا بيّنا ، وأدركه بعض مشايخ ذلك الحيّ ، وسمّاه لي بعضهم : مصافي ـ والله أعلم بصحّة ذلك ـ وإن كان ذلك صحيحا فهو يؤكّد أنّ في هذا الشعب كانت حوائط ، وقد تقدّم ذكر الفاكهي لحائط الصفيّ.
أمّا جبل الراحة الذي هو حدّ شعب الصفيّ الأسفل : فهو الجبل الذي يقابل ركن مقبرة المعلاة من الناحية الشمالية الشرقية. ويقابل أيضا أول عمائر الأشراف بالجعفريّة المشرفة على المقبرة ، ويقال لهذا الجبل الآن : (جبل العداويين). وأما نزّاعة الشوى ـ الحدّ الأعلى لشعب الصفيّ ـ فهو القرن الذي يشرف على البيّاضيّة ، ويفصل بين الجميّزة وبين البيّاضية ، والمسجد الذي صلّي فيه على أبي جعفر المنصور لا زال قائما إلى اليوم في أصل هذا القرن ، وبجنبه قصر البيّاضيّة.
وأمّا : صفيّ السباب (وصفيّ : جمع صفاة ، والسباب : بكسر السين وتخفيف الباء ـ بمعنى : الشتم ـ) فقد ذهبت اليوم ، وأثرها لا زال ظاهرا ، يتوسّط فوّهة شعب الجميّزة مشرفا على الطريق العام ، على يمين الخارج من مكة إلى منى ، وبجنبه يجلس عمدة حيّ الجميّزة ، وأقيم بجنبه محطّة ضخّ لمياه عين زبيدة ، واضح لمن تأمّله.
هذا هو شعب الصفيّ ، وقد غمره العمران حتى لا تكاد تجد موضعا لبناء فيه.
وقد ذهب الشريف محمد بن فوزان ـ رحمه الله ـ فيما أخبرنا به شفويّا ، والأستاذ البلادي في كتبه معجم معالم الحجار ٥ / ٦٠ ، ومعالم مكة التاريخية ص : ١٤٦ ، وأودية مكة ص : ١١١ إلى أنّ شعب الصفيّ هو في الجهة الأخرى ، على يسار الصاعد من مكة لا على يمينه ، وهو الشعب الذي فيه مسجد الإجابة ، ويقال لهذا الشعب اليوم : (شعبة النور) أو (شعبة الحرّث) أو (الشعبة) بدون إضافة.
وجعلا صفيّ السباب : هو الجبل المقابل لهذا الشعب ، الذي بجنبه المسجد المعروف بمسجد النوق.
![أخبار مكّة في قديم الدّهر وحديثه [ ج ٤ ] أخبار مكّة في قديم الدّهر وحديثه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2127_akhbar-meccate-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
