وشبيب الأشجعي. فاعتورا الباب الذي يدخل منه علي (ع) وكان مغلساً ويوقظ الناس للصلاة. فخرج كما كان يفعل فضربه شبيب فأخطأه. وأصاب سيفه الباب وربه ابن ملجم على رأسه فقال علي (ع) فزت ورب الكعبة (١) شأنكم بالرجل ، يروى عن بعض من كان بالمسجد من الأنصار. قال سمعت كلمة علي (ع) ورأيت بريق السيف. فأما ابن ملجم فحمل على الناس بسيفه فأفرجوا له. وتلقاه المغيرة بن نوفل بن الحرث بن عبد المطلب بقطيفة فرمى بها عليه واحتمله فضرب به الأرض. وكان المغيرة أيداً فقعد على صدره. وأما شبيب فانتزع السيف منه رجل من حضرموت وصرعه وقعد على صدره. وكثر الناس فجعلوا يصيحون صاحب السيف فخاف الحضرمي ان يكبوا عليه. ولا يسمعوا عذره فرمى بالسيف. وانسل شبيب بين الناس ، وجيىء بعبد الرحمن
__________________
(١) هذه رواية المبرد. أما الأخبار الواردة والمعول عليها. هو ان ابن ملجم كان قد أخفى سيفه تحت ثيابه. حتى اذا صلى علي (ع) في محرابه صلاة الفجر. قام إليه ووقف خلف الأسطوانة حتى اذا سجد السجدة الأولى ورفع رأسه من السجود أهوى بالسيف عليه فشق رأسه الى موضع سجوده فصاح علي (ع) فزت ورب الكعبة. قتلني اللعين ابن اليهودية. ثم جعل يأخذه التراب ويضعه على الجرح وهو يقول : منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة اخرى الخ.
