والمفضل ابنا المهلب. فسبق بشر الى الطريق فاذا اسود من الأزارقة يشل السرح (١) وهو يقول :
|
نحن قمعناكم بـشل السرح |
|
وقد نكأنا القرح بعد القرح |
ولحقه المفضل ومدرك فصاحا برجل من طيء اكفنا الأسود فاعتوره الطائي وبشر بن المغيرة وأسرا رجلاً من الازارقة. فقال له المهلب ممن الرجل؟ قال رجل من همدان. قال : انك لشين همدان. وخلى سبيله وكان عياش الكندي شجاعاً بئيساً فأبلى يومئذ. ثم مات على فراشه بعد ذلك فقال المهلب لا وألت نفس الجبان بعد عياش ، وقال المهلب ما رأيت كهؤلاء كلما ينقص منهم يزيد فيهم ، قال ووجه الحجاج الى المهلب رجلين احدهما من كلب والآخر من سليم يستحثانه بالقتال فقال المهلب متمثلاً.
|
ومستعجب مما يرى من أناتنا |
|
ولو زبنته الحرب لم يترمرم (٢) |
وقال ليزيد حركهم فتهايجوا. وذلك في قرية من قرى اصطخر فحمل رجل من الخوارج على رجل من أصحاب المهلب فطعنه فشك فخذه بالسرج. فقال المهلب للسلمي
__________________
(١) يشل السرح اي يطرده.
(٢) لم يترمرم : اي لم يتحرك. من قصيدة اوس بن حجر.
