ولحقوا بالخوارج ففرض لكل واحد منهم خمسمائة فكاد يأخذها. فشق ذلك على قطري. وقال ما ينبغي لرجل مسلم أن يكون عنده سبعون الفاً. ان هذه فتنة فوثب اليها أبو الحديد العبدي فقتلها ، فأتى به قطري فقال يا أبا الحديد مهيم (١) فقال يا أمير المؤمنين رأيت المؤمنين قد تزايدوا في هذه المشركة فخشيت عليهم الفتنة. فقال قطري أصبت وأحسنت فقال رجل من الخوارج :
|
كفانا فتنـة عظمت وجـلت |
|
بـحمد الله سيف ابـي الحديد |
|
اهـاب المسلمون بها وقالوا |
|
على فرط الهوى هل من مزيد |
|
فزاد ابو الحديد بنصل سيف |
|
رقيـق الحـد فعل فتى رشيد |
قال : صعب بن يزيد بعثني المهلب لآتيه بالخبر فصرت الى قنطرة أربك. فلم احس خبراً فسرت مهجراً إلى أن أمسيت فلما أظلمنا سمعت كلام رجل عرفته من الجهاضم فقلت ما وراءك؟. فقال الشر. قلت فأين عبد العزيز؟ قال امامك. فلما كان آخر الليل اذا أنا بزهاء خمسين فارساً معهم لواء. فقلت من هذا فقالوا هذا لواء عبد العزيز. فتقدمت اليه وسلمت عليه وقلت أصلح الله
__________________
(١) قوله مهيم حرّف استفهام معناه ما الخبر وما الأمر؟
