التسمية مبدأ له هو الأقرب ؛ لقرينة ابتدائه بخصوصه ونسب إلى البيانيين وقيل يجوز تقدير أبتدئ فى الكل ونسب للنحويين ، وكون إدراك أن الجار والمجرور لا بد له من متعلق بالتصرف العقلى ، لا ينافى كون التقدير أمرا لفظيا فى نحو قولنا : لك الأجر ؛ لأن المراد بكونه لفظيا كما تقدم أن إدراكه لا يحتاج فى تبادره إلى ذلك التقدير لا أنه لا يقتضيه العقل أصلا.
الاقتران
(ومنها) أى : ومن أدلة تعيين المحذوف بعد دلالة العقل على أصل الحذف (الاقتران) أى : مقارنة الكلام الذى وقع فيه الحذف لحال من الأحوال وذلك (كقولهم للمعرس) أى : المتزوج (بالرفاء) أى : الالتئام والاتفاق (والبنين) فإن الجار يحكم العقل بعد علم وضعه بأنه لا بد له من متعلق ، ومقارنة هذا اللفظ للإعراس يدل على أن المتعلق به المجرور هو أعرست ، والباء فى بالرفاء للملابسة أى : أعرست ملابسا للالتئام مع زوجتك ، وملابسا لولادة البنين معها. ولفظ هذا الكلام إخبار ، والمراد به الدعاء أى : جعلك الله مع زوجتك ملتئما والدا للبنين.
ولا يخفى أن المقارنة أعم من جعل البسملة مبدأ الشيء ، فلو اقتصر على المقارنة وجعل جملة البسملة من أمثلتها كان أوضح.
الإطناب
(والإطناب) الذى تقدم أن من جملة أسراره بسط الكلام حيث الإصغاء مطلوب ، وأنه هو أن يزاد فى الكلام على أصل المراد ، وهو المساواة لفائدة يحصل بأوجه
أوجه الإطناب
الوجه الأول
(إما بالإيضاح بعد الإبهام) أى : ببيان شيء ما من الأشياء بعد إبهامه يكون (ليرى) أى : ليرى السامع (المعنى) والمراد بالرؤية هنا الإدراك (فى صورتين مختلفتين) إحدى الصورتين ما أوجب فهمه على وجه الإبهام ، والأخرى ما أوجب فهمه على وجه الوضوح كما يظهر من التمثيل وإدراك الشيء من جهة الإبهام ثم إدراكه من جهة التفصيل إدراكان والإدراكان علمان وعلمان خير من علم واحد ، وأصل هذا الكلام
![مواهب الفتّاح في شرح تلخيص المفتاح [ ج ١ ] مواهب الفتّاح في شرح تلخيص المفتاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2113_mavaheb-alfatah-fi-sharh-talkhis-almeftah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
