هذا التركيب إلا من البليغ ؛ لأنه هو الذي يتأتى له مراعاة الاعتبارات ، وإفادة اللطائف بالعبارات فيعتبر أن : هل زيد منطلق ؛ لإبراز المتجدد في معرض الحاصل لشدة الاعتناء بشأنه وغير البليغ ، ولو اتفق له مراعاة ما ذكر في وقت فلا يحسن ، إذ هو بمثابة الأمور الاتفاقية الحاصلة بلا قصد لا يقال الاعتناء بالثبوت المفاد للجملة الاسمية هنا مع «هل» يفوت معه الاستمرار والتجدد شيئا فشيئا ، وهو آكد من مطلق الثبوت ؛ لأن المطلوب من الشكر التجدد المستمر ؛ لأنا نقول إذا اقتضى المقام مطلق الثبوت لم يكن الفعل آكد وههنا يمكن أن يقال الاعتناء بالثبوت ، فإن تحصيل الشكر ـ ولو مرة ـ أنسب للفضل الإلهى إذ لا يقوم أحد بحق شكره فيحصل بالاعتناء بالثبوت المطلق المفاد للجملة على أنا نقول بعد تسليم أن المناسب استمرار الشكر : أن الجملة الاسمية تدل على الدوام بالقرائن غالبا وذلك أوكد من التجدد المستمر فافهم.
(وهى) أى : هل (قسمان : بسيطة) أى : أحد القسمين ما يسمى بسيطة وهى (التى يطلب بها وجود الشىء) أى : وهى التى يسئل بها عن التصديق بوقوع نسبة بين موضوع ما ومحمول هو عين الوجود لذلك الموضوع (كقولنا : هل الحركة موجودة) أو لا موجودة.
(ومركبة : وهى التى يطلب بها وجود شىء لشىء) أو لا وجوده أى : هى التى يسأل بها عن التصديق بوقوع نسبة بين موضوع ومحمول هو غير الوجود لذلك الموضوع بل هو وجود شىء آخر (كقولنا : هل الحركة دائمة) أو لا؟ فيجاب بالثبوت أو بالسلب لوجود الدوام للحركة ولما اعتبر في المسئول في الأولى وجود نفس الشىء ، وفي الثانية وجود نفس شىء لشىء آخر سميت الأولى بسيطة لبساطة المسئول عنه فيها ، والثانية مركبة لوجود ما اعتبر في الأولى فيها وزيادة ، وذلك شأن البساطة والتركيب فإن قولنا : هل الحركة موجودة؟ المعتبر فيه وجود الحركة ، وقولنا؟ هل الحركة دائمة؟
المعتبر فيه وجود الحركة ، ودوامها فإن نظر إلى غير الوجود فى الأمرين ، ففى أولهما شيء واحد هو الحركة ، وفى ثانيهما شيئان هما الحركة ، ودوامها وإن اعتبر الوجود مع
![مواهب الفتّاح في شرح تلخيص المفتاح [ ج ١ ] مواهب الفتّاح في شرح تلخيص المفتاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2113_mavaheb-alfatah-fi-sharh-talkhis-almeftah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
