سهل ، قال : ثنا هشام بن الكلبي ، قال : قال [أبو](١) عوانة : تزوّج سهيل ابن عمرو ـ أحد بني عامر بن لؤى ـ صفية بنت عمرو بن عبد ودّ العامري ، قتيل علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ يوم الخندق ، وكانت تحمق ، فولدت منه عمرو بن سهيل فأنجبت ، ثم ولدت أنس بن سهيل / فأحمقت ، فبينا سهيل جالسا على باب داره ـ يعني : بمكة ـ ومعه أنس وهو شاب يومئذ ، إذ مرّ به الأخنس بن شريق الثقفي ، فسلّم عليه ، ثم قال : كيف أصبحت يا أنس؟ قال : ليس أمّي في البيت ، هي في بيت حنظلة تطحن سويقا لها. فقال أبوه : أساء سمعا ، فأساء إجابة ، ثم قام مغضبا فدخل على صفية ، فقال : ويحك وقف الأخنس بن شريق على أنس ، فقال : كيف أصبحت؟ فقال : ليس أمي في البيت ، ذهبت تطحن سويقا لها ، فقالت : أفلا أخبرته أنه صبي ، لا عقل له ، فتعجّب سهيل من حمقها ، فقال : أشبه امرءا بعض بزّه ، فأرسلها مثلا ، وهو أول من قالها.
وقد زعم بعض الناس أنّ هندا استأذنت عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ في تبويب بابها على دارها ، وذلك أنّ عمر ـ رضي الله عنه ـ كان ينهى أن تتخذ الأبواب على دور مكة ، فقالت له هند : إنما أريد أن أحفظ متاع الحاجّ يا أمير المؤمنين وأحرزه من السرق ، فأثبت الباب على حاله (٢).
وبعضهم يقول بوّبته قبل عمر ، فالله أعلم بذلك.
وقد جاء حديث يشدّ القول الأول ، أنها استأذنت فيه عمر ـ رضي الله عنه ـ.
__________________
(١) سقطت من الأصل ، وألحقتها من الاصابة.
(٢) الأزرقي ٢ / ٢٦٥.
![أخبار مكّة في قديم الدّهر وحديثه [ ج ٣ ] أخبار مكّة في قديم الدّهر وحديثه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2111_akhbar-meccate-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
