ردّ ذلك البيع وصارت إليهم ، فدخلت في وادي مكة حين وسّع المسجد الحرام.
وكان موضع الوادي دورا من دور الناس ، إلا قطعة فضلت من دار / ابن جدعان ، وهي دار أبي عزارة ، ودار محمد بن ابراهيم المكيين ، اللتان عند الغزّالين ، إلى جنب دار العبّاس بن محمد ، فاشتراها منهم محمّد بن سليمان الزينبي ، وهو يومئذ وال على مكة ، ثم باعها محمد بن سليمان من أبي يزداد مولى أمير المؤمنين ، ثم هي اليوم لصاعد ، وهي بقية الدار التي [كان](١) فيها حلف الفضول (٢).
٢١٤٧ ـ فحدّثنا محمد بن أبي عمر ، قال : ثنا سفيان ، عن عبد الرحمن ابن أبي بكر ـ (رضي الله عنهما) (٣) ـ قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم : «شهدت حلفا في الجاهلية في دار ابن جدعان لو دعيت إليه اليوم لأجبت ، ردّ الفضول إلى أهلها ، وألا يقر ظالم مظلوما» ولهم حق آل معاذ عند المروة (٤).
ولهم دار كانت لعثمان بن عبيد الله بن عثمان ، وهو الذي يقال له :
__________________
٢١٤٧ ـ إسناده ضعيف.
ذكره الصالحي في سبل الهدى ٢ / ٢٠٩ نقلا عن الحميدي ، عن سفيان ، به.
والحديث روى من طريق صحيح عن عبد الرحمن بن عوف ، رواه أحمد ١ / ١٩٠ ، ١٩٣ ، والبيهقي في السنن ٦ / ٣٦٦ ، والدلائل ٢ / ٣٨. وأنظر تفصيل القول في حلف الفضول في المنمّق ص : ٤٥ ، وسيرة ابن هشام ١ / ١٤٠.
(١) في الأصل (كأن).
(٢) الأزرقي ٢ / ٢٥٧.
(٣) كذا في الأصل ، وظن الناسخ أن عبد الرحمن بن أبي بكر ، هو : ابن أبي بكر الصدّيق ، وهو وهم ، وإنّما هو : عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله بن أبي مليكة الجدعاني المدني. وهو ضعيف. التقريب ١ / ٤٧٤.
(٤) الأزرقي ٢ / ٢٥٧. وعثمان بن عبيد الله بن عثمان بن كعب التيمي ، أخو طلحة. صحابي ترجمه ابن حجر في الاصابة ٢ / ٤٥٤.
![أخبار مكّة في قديم الدّهر وحديثه [ ج ٣ ] أخبار مكّة في قديم الدّهر وحديثه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2111_akhbar-meccate-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
