قال : إنّ أبا سفيان ـ رضي الله عنه ـ وقف على ربع الحذّائين ثم ضرب برجله ، وقال : سنام الأرض إن لها سناما ، أيزعم ابن فرقد ـ يعني : عتبة ابن فرقد السلمي ـ أني لا أعرف حقي من حقّه ، لي بياض المروة ، وله سوادها ، وفيما بين مقامي إلى تجنا.
قال : فبلغ ذلك عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ فقال : إنّ أبا سفيان لقديم الظلم ، ليس لأحد حق من الأرض إلا ما أحاطت عليه جدراته.
ولهم دار الوليد بن عتبة ، إلى جنب دار ابن علقمة. وفيها كان يسكن عتبة في الجاهلية. وكانت لحكيم بن حارثة بن الأوقص السلمي ، الذي كان على سفهاء أهل مكة. وكانت دار الوليد تلك لعتبة بن ربيعة (١).
ولهم دار زياد ، إلى جنب دار أبي سفيان ـ رضي الله عنه ـ كانت فضاء بين دار الحكم بن أبي العاص ، فأراد معاوية ـ رضي الله عنه ـ بناءها ، فمنعه آل الحكم ، فغلبهم معاوية حتى بناها لزياد ، وهي اليوم قطيعة لولد يزيد بن منصور (٢).
ودار حنظلة بن أبي سفيان التي فيها أصحاب الخرز ، كانت من دور أبي سفيان التي قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم فيها : «ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن».
ولآل أسد بن أبي العيص حقّهم المتّصل بحق آل عبد الله بن عامر الذي يصل حق آل سعيد بن العاص ـ رضي الله عنه ـ.
ولهم دار عبد الله بن خالد بن أسيد ـ رضي الله عنه ـ ، على الردم الأعلى ، ردم آل عبد الله ، وهو لهم ربع قديم جاهلي. وكان مجلسا لعبد الله بن خالد ، وكان يجلس إليه فيه ابن عمر ـ رضي الله عنهم ـ.
__________________
(١) الأزرقي ٢ / ٢٤٢.
(٢) المصدر السابق ٢ / ٢٣٩ ـ ٢٤٠.
![أخبار مكّة في قديم الدّهر وحديثه [ ج ٣ ] أخبار مكّة في قديم الدّهر وحديثه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2111_akhbar-meccate-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
