[ولولده](١) الحارث بن عبد المطلب أول الحق ، وهي الدار التي اشترتها سعدونة أخت وصيف مولى أمير المؤمنين ، الشارعة على اللبّانين بالبطحاء.
وسمعت بعض الناس يقول : إنه كان فيها بيت فيه مسجد للنبي صلّى الله عليه وسلم.
والحقّ الذي يليه ، وهو شعب ابن يوسف ، ودار ابن يوسف لأبي طالب.
والحقّ الذي يليه بعض دار ابن يوسف من مولد النبي صلّى الله عليه وسلم ، وهو الشعب الذي حاصرت فيه قريش بني هاشم ، ورسول الله صلّى الله عليه وسلم معهم في الشعب (٢).
٢٠٩٤ ـ فحدّثنا الزبير بن أبي بكر ، قال : حدّثني إبراهيم بن حمزة ، أن مشركي قريش لما حصروا بني هاشم في الشعب كان حكيم بن حزام تأتيه العير ، تحمل الحنطة من الشام ، فيقبّلها الشعب ، ثم يضرب أعجازها فتدخل عليهم ، فيأخذون ما عليها من الحنطة. وله كان زيد بن حارثة ـ رضي الله عنه ـ وهبه لخديجة بنت خويلد ـ رضي الله عنها ـ فوهبته للنبي صلّى الله عليه وسلم ، فأعتقه وتبنّاه حتى أنزل الله ـ تعالى ـ عليه صلّى الله عليه وسلم (ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ)(٣) فانتسب زيد إلى أبيه حارثة ، وهو رجل من كلب أصابته سبيا. وفي هذا الشعب ولد عبد الله بن العبّاس ـ رضي الله عنهما ـ.
٢٠٩٥ ـ حدّثنا أبو سعيد عبد الله بن شبيب الربعي ، قال : حدّثني محمد بن مسلمة بن محمد بن هشام المخزومي ، قال : حدّثني زفر (٤) بن الحارث
__________________
٢٠٩٤ ـ جمهرة نسب قريش للزبير ١ / ٣٥٥.
٢٠٩٥ ـ شيخ المصنّف ضعيف.
رواه أبو نعيم في الحلية ١ / ٣١٥ بإسناد ضعيف إلى أبي هريرة ، بنحوه.
(١) في الأصل (ولولد) والتصويب من الأزرقي.
(٢) قارن ما تقدّم بما عند الأزرقي ٢ / ٢٣٣. وهذا الشعب يعرف اليوم ب (شعب علي).
(٣) سورة الأحزاب (٥).
(٤) كذا في الأصل ، وتقدّم في الخبر (١٩٨٠) أنه زفر ابن محمد الفهري.
![أخبار مكّة في قديم الدّهر وحديثه [ ج ٣ ] أخبار مكّة في قديم الدّهر وحديثه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2111_akhbar-meccate-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
