وأول من أطعم الطعام بمكة في المسجد فيها : حكيم بن حزام.
١٩٩٠ ـ فحدّثنا الزبير بن أبي بكر ، قال : حدّثني عمي مصعب بن عبد الله ، قال : كان حكيم بن حزام لا يأكل طعاما وحده ، وكان له انسان يخدمه ، فضجر عليه (١) يوما ، فدخل المسجد الحرام ، فجعل يقول للناس : ارتفعوا إلى أبي خالد (٢) ، فتقوّض الناس ، فقال : ما للناس؟ فقيل : دعاهم عليك فلان ، فصاح بغلمانه : هاتوا ذلك التمر ، فألقيت بينهم جلال (٣) التمر ، فلما أكلوا ، قال بعضهم : إدام يا أبا خالد ، قال : أدامها فيها.
وأول من جعل الركن للناس بعد هلاكه حين غرق البيت وانهدم : إلياس ابن مضر.
١٩٩١ ـ حدّثنا بذلك الزبير بن أبي بكر ، قال : وجدت في كتاب ذكر أنه من كتب ابن أبي نمر.
١٩٩٢ ـ حدّثنا محمّد بن أبي عمر ، قال : ثنا سفيان ، عن المسعودي ، عن
__________________
١٩٩٠ ـ إسناده حسن إلى مصعب ، لكنه لم يلق حكيما.
رواه الزبير في نسب قريش ١ / ٣٧٣ ـ ٣٧٤ ، قال : حدّثني مصعب بن عبد الله ، قال : حدّثني أبي ، قال : كان حكيم ... فذكره.
١٩٩١ ـ ابن أبي نمر ، لم أعرفه.
١٩٩٢ ـ إسناده صحيح إلى القاسم.
رواه ابن أبي شيبة ١٤ / ٧٩ من طريق المسعودي ، به.
(١) سبب ضجره على حكيم أن حكيما كان يأمره بدعوة أناس من أيتام قريش كل يوم ، فضجر الخادم من ذلك ، فذهب فدعا له أهل المسجد جميعا.
(٢) هي كنية حكيم.
(٣) الجلال : جمع جلة ، وهي وعاء من الخوص يوضع فيه التمر.
![أخبار مكّة في قديم الدّهر وحديثه [ ج ٣ ] أخبار مكّة في قديم الدّهر وحديثه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2111_akhbar-meccate-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
