قوله الوليد بن عروة (١) ، وهو على مكة واليا لمروان بن محمد.
فسمعت بعض أهل الطائف يقول : فاتخذ عليه الأرصاد مع أصحابه حتى أخذوه ، فأخذه فحبسه ، ثم جعل يجلده كل سبت مائة سوط ، كلما مضى سبت أخرجه فضربه مائة سوط حتى ضربه أسبتا ، فلما أتّطأ (٢) الأمر لبني هاشم ، وبويع لأبي العباس بالخلافة ، بعث داود بن علي بن عبد الله بن عباس ، فقدم مكة ليوم الأربعاء سنة إثنتين وثلاثين ومائة ، فلما سمع الوليد بن عروة السعدي بداود أنه يريد مكة أيقن بالهلكة ، فخرج هاربا إلى اليمن ، وقدم داود بن علي مكة ، فاستخرج سديفا من الحبس وخلع عليه ، وأخلده ، فعند ذلك يقول سديف قصيدته التي يمدح فيها بني العباس ـ رضي الله عنهم ـ :
|
أصبح الدين ثابت الأساس |
|
بالبهاليل من بني العباس (٣) |
ثم وضع داود بن علي المنبر ، فخطب فأرتج عليه ، فقام إليه سديف فخطب بين يديه الخطبة التي ذكرناها.
__________________
(١) الوليد بن عروة السعدي. ترجمته في العقد الثمين ٧ / ٣٩٧.
(٢) في العقد (آل).
(٣) البيت في الأغاني ٤ / ٣٥٢ ، والكامل للمبرّد ٣ / ١١٧٨ ، والكامل لابن الأثير ٤ / ٣٣٣. وقد فسّر هنا البهلول : العزيز الجامع لكل خير ، كما قال السيرافي. لسان العرب ١١ / ٧٣.
![أخبار مكّة في قديم الدّهر وحديثه [ ج ٣ ] أخبار مكّة في قديم الدّهر وحديثه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2111_akhbar-meccate-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
