وعششة ، وذلك قليل. وقد يجمع على فعلان ، قالوا : عشّ وعشّان وذلك قليل. هذا حكم المضعّف.
فإن كان معتلّ اللام ، فإنّ فعلا يجمع على أفعل في القليل ، قالوا : ظبي وأظب ، وفي الكثير على فعال وفعول ، نحو : ظبي وظباء ، ودلو ودليّ. فإن كان على فعل ، فإنه يجمع في القليل على أفعال ، قالوا : قفا وأقفاء ، ودوا وأدواء ، وفي الكثير على فعول : قالوا : قفيّ ، وقد يجمع في القليل على أفعل ، نحو : عصا وأعص ، شاذّ.
فإن كان فعل ، أو فعل ، أو فعل ، أو فعل ، وفعل ، فإنّه إن جاء من هذا معتلّا ، فجمعه كجمع صحيحه. فإن كان فعل ، فإنّه يجمع في القليل على أفعال ، قالوا : نحي وأنحاء (١) ، وفي الكثير على فعول ، قالوا : نحيّ.
فإن كان فعل ، فإنّه يجمع في القليل والكثير على أفعال ، قالوا : مدى وأمداء ، وظبى وأظباء. هذا حكم المعتلّ.
فإن كان فيه هاء التأنيث ، فلا يخلو أن يكون صحيحا ، أو مضعفا ، أو معتل اللام. فإن كان صحيحا فإنّ باب فعلة أن يجمع في القليل بالألف والتاء ، وبفتح العين ، ولا يسكّن إلّا في ضرورة ، قال الشاعر [من الطويل] :
|
٨٠٧ ـ وحمّلت زفرات الضحى فأطقتها |
|
وما لي بزفرات العشيّ يدان |
__________________
(١) النّحي : الزق يوضع فيه السمن ونحوه.
٨٠٧ ـ التخريج : البيت لعروة بن حزام في خزانة الأدب ٣ / ٣٨٠ ؛ والدرر ١ / ٨٦ ؛ ولأعرابيّ من بني عذرة في شرح التصريح ٢ / ٢٩٨ ؛ والمقاصد النحوية ٤ / ٥١٩ ؛ وبلا نسبة في شرح الأشموني ٣ / ٦٦٨ ؛ وشرح ابن عقيل ص ٦٣٤ ؛ وهمع الهوامع ١ / ٢٤.
شرح المفردات : حمّلت : كلّفت. الزفرات : ج الزفرة ، وهي خروج النفس ممتدّا مع أنين. الضحى : وقت ارتفاع الشمس. أطقتها : تحمّلتها. ما لي يدان : كناية عن عجزه.
الإعراب : «وحملت» : الواو بحسب ما قبلها ، «حمّلت» : فعل ماض للمجهول ، والتاء ضمير في محلّ رفع نائب فاعل. «زفرات» : مفعول به ثان منصوب بالكسرة لأنّه جمع مؤنث سالم ، وهو مضاف. «الضحى» : مضاف إليه مجرور. «فأطقتها» : الفاء حرف عطف ، «أطقتها» : فعل ماض ، والتاء ضمير في محل رفع فاعل ، و «ها» : ضمير في محلّ نصب مفعول به. «وما» : الواو حرف استئناف ، «ما» : حرف نفي.
