٩٨٠ ـ حدّثنا محمد بن أبي عمر ، قال : حدّثنا سفيان ، قال : سمعت ابن أبي نجيح ، أو بلغني عنه ، عن مجاهد ، في قوله ـ تعالى ـ : وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى (١) قال : فمقام إبراهيم المشاعر كلّها عرفة والمزدلفة ومنى ومواقف الحج كلّها.
قال الأخطل (٢) يهجو جريرا ويفخر بقومه ويذكر وطئهم هذه المشاعر :
|
[فانعق بضأنك](٣) يا جرير فإنّما |
|
منّتك نفسك في الخلاء ضلالا |
|
منّتك نفسك أن تسامي دارما |
|
[أ] وأن توازي حاجبا وعقالا (٤) |
|
ولقد وطئن على المشاعر من منى |
|
حتّى قذفن على الجبال جبالا |
٩٨١ ـ حدّثنا حسين ، قال : أنا الأحوص بن [جوّاب] قال : ثنا سفيان ، عن رجل ، من أهل الشام ، عن مجاهد قال : تطاول المقام بإبراهيم ـ عليه الصلاة والسلام ـ حتى كان كأطول جبل من الجبال ، فنادى : أيها الناس أجيبوا ربّكم ، فأسمع من تحت التخوم ، فمن حجّ من ذلك اليوم إلى يوم القيامة فهو ممّن استجاب لابراهيم ـ عليه السلام ـ.
__________________
٩٨٠ ـ إسناده ضعيف.
رواه ابن جرير ١ / ٥٣٦ ، من طريق : سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد بنحوه.
٩٨١ ـ في إسناده من لم يسمّ.
روى نحوه عبد الرزاق ٥ / ٩٧ ، من طريق : أبي سعيد ، عن مجاهد.
(١) سورة البقرة : ١٢٥.
(٢) ديوانه ص : ٥٠. وقد تقدم فيه البيت الأخير. وهذه الأبيات ضمن قصيدة له.
(٣) تصحفت هذه العبارة في الأصل إلى (فانفق نصابك) ولا معنى له يناسب ما يريد الأخطل. وما أثبته من الديوان ، وهي كلمة تجري مجرى المثل عند ما يحتقر المخاطب ، يقال له : انعق غنمك ، أي : اغرب عنّا ، وامض أنت ومن معك.
(٤) في الأصل (وأن توازي) والتصويب من الديوان.
![أخبار مكّة في قديم الدّهر وحديثه [ ج ١ ] أخبار مكّة في قديم الدّهر وحديثه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2100_akhbar-meccate-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
