ابن لهيعة ، عن أبي قبيل ، عن أبي عثمان الأصبحي ، قال : أقبل طيران في الجاهلية كأنهما نعامتان ، يسيران كل يوم [ميلين](١) أو قال : بريدا ، حتى أتيا مكة ، فوقعا على الكعبة ، فكانت قريش تطعمهما وتسقيهما ، فإذا خفّ الطواف من الناس ، نزلا فدفّا حول الكعبة ، حتى إذا اجتمع الناس طارا ، فوقعا على الكعبة ، فمكثا كذلك شهرا ونحوه ، ثم ذهبا.
٦٦٢ ـ وحدّثني عبد الجبار بن العلاء ، قال : ثنا سفيان ، عن داود بن شابور ، قال : دخل ثور المسجد قد انفلت ، والقاسم بن أبي بزّة في المسجد ، فرأيته جلس على ركبتيه واستقبله ، وأخذ بقرنيه ، ثم احتمله.
٦٦٣ ـ حدّثني محمد بن أبي عمر ، قال : ثنا هشام بن سليمان / عن ابن جريج ، قال : قلت لعطاء : أرأيت الكلب يمر في مسجدي مرورا قط ، أرشّ مسجدي؟ قال : لا ترشن من أثره ، إنها تدخل مسجد مكة ثم ما يرش.
وأقبل ظبي من ظباء الحرم ومحمد بن داود في صلاة المغرب ، وذلك في سنة نيف وثلاثين ومائتين ، فطاف بالبيت طوفا أو طوفين ، ثم دنا من الحجر ، فشبّ إليه بيده حتى وضع رأسه عليه ، فعل ذلك مرتين أو ثلاثا!
وربّما دخلت الجمال تحمل الحصباء ، وربما دخلت الغزلان بالليل والنهار ، وتدخل المسجد الحرام من السنة إلى السنة.
__________________
ـ كتبه. كما في التقريب ١ / ٤٤٤. وأبو قبيل ، هو : حي بن هانئ المعافري. وشفي بن ماتع ، هو : الأصبحي.
٦٦٢ ـ إسناده صحيح.
٦٦٣ ـ إسناده لا بأس به.
(١) في الأصل (ميلان).
![أخبار مكّة في قديم الدّهر وحديثه [ ج ١ ] أخبار مكّة في قديم الدّهر وحديثه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2100_akhbar-meccate-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
